الرئيسية » سوريات » شخصيات سورية » بهيج الخطيب الرئيس الثالث لسوريا

بهيج الخطيب الرئيس الثالث لسوريا

سوريات : زهرة محمد: ولد بهيج الخطيب في بلدة شحيم الواقعة في لبنان عام ١٨٩٥وقد ردس وتعلم في مدرسة سوق الغرب في المراحل الإبتدئية والإعدادية.. وتلقى في الكلية الإنجيلية دراسته الأكاديمية،وكان يجيد الفرنسية والعربية والتركية . كان الخطيب معروفا بطموحه السياسي،وتطلعه لخوض السياسة بشكل كبير.

انتقل الى دمشق في عام ١٩١٨وعمل في المملكة السورية مع الملك فيصل،وقد عرف عنه عدائه للحكم العتماني، وقد بقي في دمشق في الانتداب وكان يستلم مناصب عديدة في سورية، منها منصب قائدالشرطة ومحافظا للسويداء بصفة مؤقتة بعد حكم توفيق الأطرش، وكان معروفابخبرته وادارته وذكائه،

سياسته الداخلية في سوريا وتسلمه الحكم

كانت سوريا تقع بنظام شبه مستقل بموجب المعاهدة السورية الفرنسية، وكانوعماد الحكم الكتلة الوططنية،وقد اناخب هاشم الاتاسي رئيساً للبلاد. ولكن عندما فصل لواء اسكندرون وتفاقمت الاحتجاجات والمظاهرات في سوريا، استقال الأتاسي من منصبه وتم تعطيل الدستور بقرار من المفوض السامي، وقدتم إثر ذلك تشكيل حكومة مديرين برئاسة الخطيب وكان مقربا جدا من الانتداب الفرنسي،وقد وصفت حكومته بتمتعها بصلاحيات ونفوذ كبيرين وذلك في ظل عدم وجود مجلس نواب قائم يراقبها. وكان الوزراء جميعهم مديرين سابقين ولم يتم اجراء تعيين اي وزير بالمشاورة،ولم يتمتعوا اصلا بصفة وزير يل امتفسي يتسميتهم مدراء وقد سميت بسبب ذلك الحكومة باسم (حكومة المديرين).

من اهم اعمال الحكومة حظر العمل السياسي،والانتماء الحزبي،كان من يتم إثبات انتسابه لأي حزب او تعاطيه بالسياسة يحاكم او يفصل وقد لوحقت الكثير من الشخصيات الوطنية والسياسية في عهد الحكومة. وقد حلت جميع المنظمات والاحزاب النقابية،وفي نيسان احال الخطيب ٢٧عضوا للجكم العرفي من الكتلة الوطنية، بتهمة التعامل مع المانيا.وحكم على سبعة منهم بالإعدام .ايضا اقال الخطيب محافظ اللاذقية وتم تعيين شوكت عباس . وكانت علاقته سيئة جدا مع الكتلة الوطنية،ولم يتم في عهده اي مشاركة من قبلها لانه كان يتصف بوقوفه للحكم الفرنسي ويؤيده بنظرهم.

سياسته الاقتصادية كانت حكومة الخطيب متعنتة ومنعت تصدير البضائع ةقد نظمت شروطا صارمة وتعجيزية، وخزنت كميات هائلة من الحبوب،خلال مرجحلة الاستعداد للحرب العالمية الثانية. وقد شغلت قيمة الفرنك الفرنسي، المربوط بالليرة السورية جميع الآوساط للتجار وجال الأعمال،وتفاقمت انذاك المشكلة التزاحم السكاني إثر نزةح موجة كبيرة من الأرمن والعرب من لواء اسكندرون وتوترت العلاقات كثيرا مع مخيطها إثر سقوط فرنسا مع المانيا،وقد كان ذلك بداية لمشكلة وأزمة كبيرة اقتصادية . وتم إغلاق الحدود مع فلسطين وتوقفت السكك الحديدية وأنابيب النفط من كركوك إلى البحر المتوسط. وقد ساءت احوال الناس المعيسية وعم الجوع البلاد، واختفت المواد الأساسية من البلاد من خبز وسكر وطحين ورز، وقد أدى كل ذلك لانتفاضة كبيرة وموجة غضب عارمة ضد حكومة الخطيب وسميت (انتفاضة الجوع١٩٤١).

إنتهاء حكم الخطيب حاول الفرنسيون قمع الظاهرات بشتى الطرق واعتقلوا الشباب في المظاهرات، وسق الكثير من الشهداء فيد مسق وحلب، وتحولت المظاهرات إلى اعمال شغب كبيرة، وتم الإضراب العام في شهر اذار قد كانت هناك مظاهرات باسم شكري القوتلي، وتوسعت بعد ذلك وشملت بيروت وطرابلس وصيداوقدد طالبت جميعها بإسقاط الخطيب وحكومته.

وطالبوا أيضا بتصديق معاهدةا 1936، وإصدار قرارات للعفو العام، وإلغاء رقابة الصحف، وإبعاد سوريا عن الحرب و بعد اللقاء بين القوتلي والمفوض الفرنسي بعدة أيام، طلب المفوض الفرنسي من الخطيب الاستقالة. وقد استقال الخطيب عام ١٩٤١ وكلف خالد العظم مهام رئاسة الحكومة بشكل مؤقت.

غير أنه شغل منصب وزير الداخلية، بعد انتهاء حكمه لمرتين، في عهد حسن الحكيم وتاج الدين الحسني، ثم محافظا لدمشق عام ١٩٤٣وبعد استلام حزب البعث الاشتراكي غادر الخطيب إلى لبنان واقام فيها إلى أن توفي سنة ١٩٨١.