الرئيسية » أخبار » أخبار محلية » “الجيش الحر” يكشف تفاصيل قتل ضباط روس بالـ”تاو” الأميركي
north

“الجيش الحر” يكشف تفاصيل قتل ضباط روس بالـ”تاو” الأميركي

محمد نمر: النهار: قبل الرابعة من بعد ظهر أمس، وصلت معلومات استخباراتية إلى الفرقة الشمالية التابعة لـ “الجيش السوري الحر” في ريف #اللاذقية بأن قادة روس وسوريين يعقدون اجتماعاً في أحد المباني قرب مرج الخوخة والدويركة في جبل الاكراد وأن مركبة ألية تضم عناصر من الطرفين تسير حول المبنى.

شعر”ابو عمران” رامي الـ”تاو” في الفرقة” بأن مهمة “ثمينة” تنتظره، توجه برفقة قياديين ومقاتلين من الفرقة. اختار المكان. وبخطى ثابتة جمع سلاحه الأميركي الصنع. عينه في المنظار لتوجيه الصاروخ السلكي. الهدف في مرماه. من كان حوله يلتزمون الصمت وأعينهم نحن “أبو عمران”. “واحد، اثنان، ثلاثة”، أطلق الصاروخ وباتت أعين المقاتلين تتابع مساره وما هي إلا ثوان حتى استهدفت الضربة الأولى سطح المبنى حيث كان يتواجد المجتمعون، لحقتها الضربة الثانية وفجرت عربة من نوع “بيك آب” كانت الى جانب المبنى.

ضباط روس ومنظومة

انتهت العملية بـ”نجاح”، وتأكدت قيادة الفرقة عبر مصادر لها بين عناصر النظام أن العملية المزدوجة أدت إلى “مقتل 4 ضباط روس و15 ضابطاً من النظام”. ونشرت الفرقة بعد ساعات فيديو عن العملية، كما جاء اعتراف النظام بالعملية وسقوط قتلى روس عبر صفحة “شبكة أخبار #التركمان وجبل الأكراد المؤيدة”. وذكرت: “استشهاد 4 ضباط عمداء من الجيش الروسي الصديق وجرح 6 اخرين بعد أن قام الارهابيون باستهداف اجتماع لهم مع ضباط وجنود من الجيش السوري بصاروخ تاو في قرية مرج خوخة المحاذية لبلدة #سلمى“، وتزامن ذلك مع اعتراف وزارة الدفاع الروسية بـ”مقتل خبير عسكري روسي في #سوريا الاثنين الماضي أثناء تأدية واجبه بصاروخ أطلقه تنظيم #الدولة_الاسلامية“، من دون أن تحدد روسيا مكان مقتله.
وتحدثت معلومات عن أن روسيا تزود النظام بأنظمة حماية للمدرعات ضد الصواريخ المضادة تعمل على تعقب القذائف الصاروخية المعادية وتطلق باتجاهها المدرعة شحنة متفجرة تنفجر مع الصاروخ، ورجح البعض أن يكون الهدف منها حماية دبابات الـ T90 الخاصة بها وأيضا زودت بها دبابات الـ T72.

“نكهة مميزة”

لكن سلاح “تاو” له “نكهة مميزة” بالنسبة إلى “الجيش الحر” فهو نفسه من أحدث “مجزرة دبابات” في المورك، وعلى الرغم من أنه يستخدم كصاروخ مضاد للدبابات إلا أن غياب الأسلحة الحديث لدى المعارضة دفعها إلى استخدامه في استهداف أي هدف أرضي أو الحوامات اثناء هبوطها.
ولا يخفي المراقبون أن سوريا لا تشهد حرب مقاتلين فحسب بل “حرب سلاح” أيضاً، خصوصاً أن هذا السلاح قدمته أميركا للمعارضة ولدى الفرقة الشمالية وفق ما يقول قائدها فارس البيوش لـ”النهار”: “ما يكفي من التاو، فهو سلاح فعال ضد المدرعات، لكننا نستخدمه ضد كل ما نراه امامنا على المسافات البعيدة، فقد استخدمناه ضد المباني كغرف العمليات وضد الحوامات اثناء هبوطها”، لافتاً إلى أن “هذا الصاروخ يعمل وفق النظام السلكي، ويوجه من خلال المنظار”.

وليس “تاو” الوحيد الذي تملكه المعارضة لخرق الدروع، لكن بالنسبة إلى الناطق باسم الفرقة العقيد أحمد الحمادة فإن “للتاو نكهة مميزة فهو سلاح فعال ونتمنى أن يتم تزويدنا بجيل جديد ومتطور منه”، ويتفق المراقبون على أن دخول هذا السلاح إلى سوريا غير كثيرا من المعادلات خصوصا في العام الماضي، فماذا لو دخل الـ”ستينغر” المضاد للطيران؟ يرد الحمادة: “الستينغر غير مجرى المعركة في #افغانستان والتاو لدينا أيضا غير مسار المعركة، وننتظر من الاصدقاء تزيدنا بسلاح دفاع جوي متطور لنستطيع الدفاع عن أهلنا، لكن ذلك حتى الان هذا حلم… وكأن قتل السوريين يطرب العالم”.
ولا يمكن ادراج التحليل العسكري بأن سلاحاً أميركياً قتل الروس لأن غالبية أسلحة المعارضة أيضاً تنتمي إلى أجيال روسية، وبطبيعة الحال هذه الضربة لن تدفع روسيا إلى الانسحاب من سوريا لكنها مؤشر على الغرق الروسي في المستنقع السوري.

مصادر استخباراتية

وبالعودة إلى العملية التي نفذتها الفرقة الشمالية، فيؤكد الحمادة “تنفيذهم للعملية عند الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس، وذلك بعد ورود معلومات من مصادرنا الاستخباراتية ومجموعات الاستطلاع بوجود ضباط روس وسوريون في اجتماع ومجموعة أخرى في سيارة، وعلى اثر ذلك تحركت مجموعة القتال ضد المدرعات واستهدفت الاجتماع والعربة ونتج عن ذلك مقتل 4 ضباط روس وسوريين وجرح اخرين”، كاشفاً عن أنه “تم تأكيد مقتل الروس من مصادرنا المزروعة بين عناصر النظام”. وعرفت الفرقة أيضاً أن من بين القتلى الروس “فريق يدعى يوري وهو قائد مجموعة التنسيق ومعه لواء وعميدين”.

ونفى أي وجود لـ”داعش” في تلك المنطقة منذ سنتين، ويقول: “إذا كان القصد باعلان وزارة الدفاع العملية التي نفذنها فهم كاذبون لأننا من نفذها وليس داعش”، نافياً مقتل “جندي روسي الاثنين في تلك المنطقة”.
ولا يخفي الحمادة أن “تقدم النظام يقلقنا لكنه لا يخيفنا وسنبقى نقاتل حتى تحقيق أهداف شعبنا”، مشدداً أن “تقدم النظام حصل بفعل سياسة الأرض المحروقة التي اتبعها الروسي لكن التاريخ لم يشهد أن محتلا تمسك بالأرض لأنه إلى زوال، وعندما قامت الثورة لم نكن نملك قطعة أرض أو سلاح”.

ورداً على سؤال في تأثير مثل هذه الضربات على الروس، يقول المقدم البيوش: “بالتأكيد سيؤثر لأنه عندما يصاب الروس من نيران عدوانهم سيفكرون في النتائج، لكني أتوقع أنهم مثل النظام لا يعالجون الأمور بالعقل انما بمنطق الرد بعنف، اي انهم يغوصون في المستنقع الذي حفروه لنا”.
وعن استخدام سلاح أميركي ضد الروس، يقول: “نقاتل من يقاتلنا بصرف النظر عن جنسيته، ونستخدم السلاح المتوفر بين ايدينا، والروس هم من اتوا الى سوريا ليقاتلونا ونحن من حقنا الدفاع عن انفسنا وبالسلاح المتوفر، كما السلاح الاكثر ضدهم هو روسي الصنع اي بسلاحهم واننا في الجيش الحر ندافع عن انفسنا وعن ارضنا و لسنا من ذهب الى روسيا لقتالهم بل هم من اتوا معتدين”.