الرئيسية » سوريات » الادب السوري » «شعراء سوريا في العصر الهلنستي» : تاريخ عميق من الشعر

«شعراء سوريا في العصر الهلنستي» : تاريخ عميق من الشعر

  المستقبل: رشا عمران
لعل العصر الهلنستي هو المثل الأكثر نصاعة ووضوحا عن معنى تلاقح الحضارات والتقائها وإنتاج حضارة جديدة على هذا القدر من الغنى والتنوع والقدرة على التأثير، خصوصا حين يكون هذا الامتزاج بين حضارتين كبيرتين كالحضارة الإغريقية والحضارة الشرقية، والذي بدأ مع زحف الاسكندر المقدوني إلى الشرق واحتلال جيوشه لسوريا ثم إحكام سيطرته على باقي المشرق، السيطرة العسكرية لجيوش الاسكندر المقدوني تلاها استقرار سياسي واجتماعي واقتصادي أنتج حراكا ثقافيا وعلميا بتأثير تلاقي حضارتين غنيتين ومختلفتين تماما، فليس خافيا على أحد ما قدمه العصر الهلنستي (332 ق،م- 30ق،م ) للحضارة الإنسانية من إنجازات علمية وفنية وثقافية وفلسفية شكلت أنماطا للتفكير وساهمت في تحديد مسار السلوك البشري لعصور لاحقة، فالمدارس الأبيقورية والرواقية والكلبية وتطور علم الهندسة واكتشاف العديد من قوانين الفيزياء (أرخميدس)،

واكتشاف حركة الكواكب ودورانها حول الشمس والتطور الذي حدث على فن النحت والتشكيل والتشخيص والمعمار وتطور الزراعة كلها دلائل على أهمية العصر الهلنستي ودوره في التاريخ البشري، ومع هذا الازدهار العلمي والفني والثقافي كان لابد للشعر، لسان حال العصر الإغريقي الهيلليني والمؤرخ الاول لتلك الحقبة، أن يندرج ضمن حالة التأثر والتأثير السائدة، فظهر الكثير من الشعراء عرفوا فيما بعد بشعراء العصر الهلنستي، حيث ابتكر (ثيوقراطس) الشعر الرعوي بينما أعد (ميلياغروس) أول انطولوجيا شعرية في التاريخ البشري تحت اسم «الاكليل، Stephanos« حاول أن يخلد فيه أسماء الشعراء اليونان والهلنستيين الذين جاءوا قبله أو عاصروه، حيث اختار لكل منهم قصيدة شهيرة، ثم رتب هذه القصائد بحسب الحرف الأبجدي اليوناني الذي تبدأ به أولى كلماتها، جمع (ميلياغروس) قصائد لثمانية وأربعين شاعرا وسمى كل شاعر من الذين ذكرهم باسم وردة أو زهرة من الأزهار المعروفة ذلك الزمن، من هنا جاء اسم الانطولوجيا «الاكليل» كما لو كانت إكليلا من الزهور المختلفة، وهذا بدوره يشي بالحب الذي كان يشعر (ميلياغروس) به نحو هؤلاء الشعراء ونحو العمل الذي بين يديه أصلا.

(ميلياغروس) كان واحدا من اشهر شعراء سوريا في العصر الهلنستي، وسوريا هنا هي سوريا الطبيعية الممتدة على مساحة الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط وشماله الشرقي أيضا،(كيليكيا وبلاد ما بين النهرين وبلاد الشام وشبه جزيرة سيناء)، حتى ان بعض نقاد الشعر الاوروبيين الحديثين يعرفون (ميلياغروس) بأنه «رائد المدرسة السورية في الشعر في مرحلة ماقبل الميلاد». هذه المرحلة الشعرية اشتغل عليها الدكتور الباحث (إحسان الهندي) ليخرج في النهاية بكتاب جميل بعنوان (شعراء سوريا في العصر الهلنستي) من إعداده وترجمته، والترجمة هنا هي لبعض نصوص الشعراء من الفرنسية إلى العربية، إذ اعتمد المعد في بحثه هذا على المصادر والمراجع الفرنسية وعلى الترجمات الفرنسية للقصائد من اليونانية عن الفينيقية (الكنعانية) والآرامية. الكتاب الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب يؤرخ لعشرة أسماء من أهم شعراء تلك المرحلة، تسع شعراء ذكور وشاعرة واحدة، واضعا لكل شاعر مقدمة عن حياته وشخصيته ومؤلفاته واهتماماته الأخرى ثم يعرض عددا من قصائده، ويلاحظ في قصائد الشعراء العشرة المختارين ازدحام أسماء الآلهة وأنصاف الآلهة وربات الشعر وربات الجمال وأبطال الأساطير على عادة الشعر اليوناني، كما يلاحظ تأثير الفلسفة الابيقورية والرواقية على بعض الشعراء من حيث علاقتهم بالحياة ونظرتهم لفكرة الموت ولمعناه الميثولوجي.

[ ميلياغروس

ولد في مدينة (غادارا) السورية عام 140 ق،م من اب يوناني مستوطن في سوريا وأم سورية من أهل المدينة، تعلم أصول الفلسفة (الكلبية، المينيبية) نسبة إلى الفيلسوف (مينيبوس) وتقوم على حب الخير والتساوي بين البشر والانفتاح على الآخر وتقديس العلم، أولى مخطوطاته حملت عنوان «ربات البهاء» والثاية أصدرها في مدينة صور بعنوان « قصائد حب للشباب» ومخطوطته الثالثة هي «الاكليل» الانطولوجيا التي سبقث ذكرها هنا، والتي ضمنها 134 قصيدة قصيرة من نظمه من نوع (الابييجرامة). ينتمي شعر (ميلياغروس) إلى الشعر الغنائي السلس ذي المقاطع القصيرة والنظرة الإنسانية الشاملة للعالم.

« هل علينا أن ننتظر/ظهور ذلك المصباح/الذي يأمرنا بالإخلاد إلى النوم/فلنشرب الكأس أيها العشاق فذلك الوقت ليس بعيدا/ وسنكون حزانى ومحبطين/ عندما يجبل علينا/الاستسلام لذلك النوم البادي»

« إذا كنت تُحرق عاليا/يا رب الحب/الروح التي تحوم حولك كالفراشة/فهي ستهرب منك/ لأنها أيضا أيها الماكر/لها جناحان/ ويمكن أن تطير بهما «.

«أنت يا عازفة السيتار الجميلة/ أود عندما أكون بجانبك/أن أفعل معك/ ما تفعلينه أنت بآلتك/ أداعبك من الأعلى/وأجعلك تسترخين من الوسط.

«ايتها الأرض/ ياأم جميع الكائنات/ لك التحية/ هاهو آسيجين/الذي كانت خطاه دوما/ خفيفة على أديمك/ لذا أرجو أن تكوني خفيفة عليه الآن « .

[ أنتيباتروس الصيداوي

ولد في مدينة صيدا عام 150 ق،م وذاعت شهرته الادبية في كل العالم الهليني، كان ذا نزعة أبيقورية واضحة بل تفوق على الابيقوريين بالترفع حد اللامبالاة الكاملة بالموت. كان شعره سلسا لا يستعصي على الفهم ويمكن ان يتذوقه الجميع، وينتسب شعره عموما إلى شعر الرثاء وشعر المجتمع الجميع، وينتسب شعره عموما إلى شعر الرثاء وشعر المجتمع إذ استطاع رسم صورة كاملة عن المجتمع الهلنستي عبر قصائده .

«يقول العالمون بالنجوم/ إنني قصير العمر/إنني كذلك يا سلوقس/ ولكن ذلك لا يهمني/ليس هناك سوى طريق واحدة إلى العالم الأسفل/ وهي التي سلكها الجميع/فإذا كانت طريقي أسرع/سأرى مانوس بسرعة/ دعنا نشرب/لأنه صحيح جدا أن الخمر حصان الطريق، بينما يتبع المشاة طريقا جانبية على العالم الأسفل».

«في رثاء هكتور «/أنت يا هكتور/الذي كانت كتب هوميروس/تقول عنك انك كنت أقوى حصن/في سور الدفاع عن الآلهة/توقف عندك هجوم الميونيدي/عندما اختطفك الموت يا هكتور/ بل إن الالياذة أيضا/ توقفت في منتصف إحدى صفحاتها».

«من أجل نملة»/ هنا، على مقربة من مضرب للحبوب/ نصبت لك ايتها النملة النشيطة والصبورة/هذه الأكمة من الطين الناشف/لكي تتمكن ديو/والشقوق التي تنبت فيها السنابل/ من اجتذابك حتى بعد موتك/وأنت موسدة في هذا اللحد/الذي صنعته عربة محراث «.

[ فيلوديموس

ولد عام 110 ق،م في مدينة (غادارا)، درس الفلسفة الابيقوربية على يد الفيلسفوف (زينون الصيداوي) ثم قام بتدريسها في بلدة «هيركولانوم» حيث تعرف إلى (شيشرون) وتزوج ابنته، نشر علمه وقصائده على مجموعة كبيرة من ورق البردى التي سلمت من الاحتراق وقت بركان (فيزوف) واصبحت بردياته لاحقا مركز استقطاب للمؤرخين والفلاسفة والنقاد الادبيين في العالم. ألف (فيلوديموس) كتابا في الشعر تحت عنوان «في القصائد» وهو كتاب من خمسة أجزاء يبحث في نظرية الشعر عند الهلنستيين. وفي الشعر نظم أربعا وثلاثين قصيدة من نوع الابيجرامة أغلبها في الحب والعلاقات الغرامية الإباحية أحيانا.

«الصنم «/ إنك تبكي/ وتتكلم بشكل يثير المشاعر/ ولك نظرات متفحصة/ أنت تغار علي/ وغالبا ما تداعبني/ وتغمرني بالقبل دون انقطاع/ حسنا، كل هذا من سلوك العاشقين/ ولكن عندما أقول لك/ انا مستلقية على فراشي/ وتبقى بلا حراك/ فإن هذا/- وأقولها بصراحة-/ ليس من سلوك العاشقين».

«المرأة والتفاحة»/ أنا تفاحة/ رماني واحد من عشاقك يا كسانتيبيه/ هيا استسلمي له/ فنحن الاثنتن، أنت وأنا/ مصيرنا إلى الذبول»

[ فاليريوس باربريوس

ولد في سوريا خلال القرن الثاني قبل الميلاد، اشتهر بنظم الحكم الفلسفية والأخلاقية على ألسنة الحيوانات والنباتات والجمادات ضمن 123 قصيدة على شكل «حكايا خرافية « أغلبها يحوي حوارات هادفة.

«القنديل «/ كان القنديل المليء بالزيت/ يشع بالضوء/ فادعى في إحدى الليالي/ أنه بوسعه أن يحجب الضوء/ الضوء غير المفيد/ الذي يأتينا من نعمة المساء/ ولكن هاهي الريح تهب فجأة/ ونرى القنديل ينطفئ/ في هبة قوية منها/قام أحدهم بإشعال القنديل ثانية/ وقال له : -أيها القنديل/أرسل لنا ضوءك بصمت/ولا تقل أي شيء/ لا، النجمة التي انتقدتها/ هي التي ترسل نورها الذي لا ينضب «.

[ بيون الإزمرلي

ولد في مدينة سميرنه من أب فينيقي وأم يونانية خلال القرن الثالث قبل الميلاد، توجه في مطلع شبابه الى الاسكندرية ورافق الشاعر المصري الهلنستي (تيوقراطيس) ونظم بعض القصائد الرعوية تقليدا له، ونظم قصائد غزل أبيجرامية والملحمة الرثائية «في رثاء ادونيس» التي تعتبر أهم أعماله على الإطلاق وهي قصيدة طويلة جدا يتحدث فيها عن موت أدونيس على لسان أفروديت.

« أي أدونيس/ امكث معي كي اضمك لآخر مرة/ كي أعانقك والثم بشفتيّ شفتيك/ انهض يا ادونيس ولو لدقيقة واحدة/ قبلني لفترة لا يزيد مداها عن عمر قبلة واحدة/ طالما أنها تحمل أنفاسك/ التي تسري فيها روحك الحلوة/ تدخل إلى فمي وتسري إلى فؤادي/ ولسوف امتص تعويذة الحب الحلوة/ وأرتشف حبك ارتشافا/ وسأحتفظ بهذه القبلة/ كما لو أنها كانت أدونيس ذاته/ لأنك أيها المنكود ـ قد فارقتني/لقد هربت مني بعيدا جدا/ على الضفاف القاصية/ حيث يملك رب قاس ومخيف/ بينما يجب علي أنا أن أواصل الحياة/ محزونة يائسة/ لأنني خالدة ولا يمكنني اللحاق بك «.

[ أرخياس الانطاكي

شاعر ونحوي وسياسي ولد في مدينة انطاكية عام 118 ق،م، ألف قصيدتين ملحميتين «عن حرب السامبريين» و«عن حرب ميرتيدات» كما ألف كتابا بعنوان «قنصلية شيشرون « وآخر بعنوان «في مديح روشيوس». يمتاز شعره بالرقة وأناقة الاسلوب وتنوع المواضيع.

« يا رب الحب/أنت ايها الطفل/إنك تسيء معاملتي/ حسنا، افرغ في جسدي/سهام جعبتك/ دون ان تترك سهما واحدا/ ولكن عندما تود أن تصيب قلبا آخر/ سوف لن يبقى لديك أي سهم «.

«الصدى»/ ليتلفظ لسانك بكلمات طيبة/ عندما تمر أمامي أيها الصدى/ الذي تتكلم ولا تقول شيئا/ -أكرر عليك باني سأقول الكلمات/ التي ستقولها أنت لي/ وسأصمت انا حين تصمت انت/ ترى هل يوجد لسان أكثر عدلا من لساني».

[ آراتوس

ولد في مدينة سولي بمقاطعة كيليكيا عام 315 ق،م، درس الفلسفة المشائية على يد الفيلسوف (براكسيفانيس) انتقل إلى العاصمة اثينا تعرف على (زينون الصيداوي). أشهر كتبه على الإطلاق هو كتاب ضخم ونفيس في الفلك والأحوال الجوية، وهو عبارة عن ملحمة شعرية يضم 1154 بيتا من البحر السداسي»Hexametres» بعنوان (الظواهر).

«إن هذه النجوم هي متشابهة كثيرا/ بالرغم من أن بعضها يجتاز ممرات أخرى/ حيث تجتذبها السماء / لتمر في مسار معين بشكل دائم/ لكن المحور لا يمكن أن يتغير/ ولو بمثقال حبة واحدة/ وهكذا فعدم التغير/ يصبح قاعدة ثابتة/ وهذا المحور يمسك الأرض في الوسط بكل توازن/ ويحرك حملة السماوات حولها».

«يا خالق الكل/ وخالق نفسك بنفسك/ التحيات ل كانت/ وانتن يا ربات الشعر/ ما من حلاوتكن بحلاوة العسل الخالص/ أتوسل إليكن أن تجعلن النجوم يكلمنني/ ويوحين لي أيضا/ بكل ما أريد التغني به «.

[ إيرينا

عاشت خلال النصف الثاني من القرن الرابع قبل الميلاد في جزيرة تيلوس، ماتت وهي في التاسعة عشرة من عمرها، لهذا انتاجها الشعري قليل من حيث الحجم ويوصف بأنه كان حديثا وعذبا ومؤثرا، وقد قارنها بعض شعراء زمانها (بسافو)، بل قال أحدهم انها كانت ستتفوق عليها لو أنها عاشت وقتا أطول. يرد اسمها في كل شعراء الرثاء الهلنستي مما يدل على مكانتها الشعرية عند شعراء العصر الهلنستي. أشهر قصائدها هي «المغزل» وهي قصيدة رمزية، المغزل هو الذي يحوي خيط الحياة، تضم نحو ثلاثمائة بيت من البحر السداسي.

«النساء ذوات الشعر الأبيض/ والكلام الحلو/ هن في شيخوختهن/كما الزهور بالنسبة لبقية الناس».

«من هنا وحتى أراضي العالم الآخر/ يجتاز الصوت عرض النهر/ بلا طائل/ لأن الصمت يخيم في عالم الموتى/ وقد غطت الظلمات العالم/ وانسكبت في العينيين».

[ بوسيدونوس

ولد في مدينة افاميا عام 135 ق،م، رحل إلى روما ودرس الفلسفة الرواقية على يد المعلم (بانسيوس) ثم رحل الى رودوس وافتتح مدرسة لتدريس الفلسفة والعلوم وكانت مقصدا لطالبي علمه من الطلاب اليونانيين والرومان والسوريين، نظم قصيدة يتيمة، قصيدة فلسفية وحيدة جعلته في مصاف شعراء سوريا الهلنستيين، القصيدة بعنوان «دعوة للنسيان» ولا يخفى على قارئها تأثر (بوسيدونوس) الواضح بملحمة جلجامش، ولا تأثر المعري وإيليا أبو ماضي بها.

«لماذا انا ولدت/ ومن اين اتيت/ وكيف حدث أني موجود حيث انا الآن/ لا اعلم شيئا، وليس بوسعي أن أعلم اي شيء/ أنا كنت لاشيء/ ومع هذا فقد ولدت/ وقبل مضي مدة طويلة/ سأعود ثانية الى العدم/ أنا لا شيء/ ودون اية قيمة/ هذا هو مصير اي إنسان كما أرى/ ولهذا إملأ الاقداح بمزيج النبيذ الصافي/ ودعنا ننسى/ لأنه عن طريق النسيان/ والنسيان فقط/ يمكن لنا أن نتحدى العدم».

[ أوبيانوس

اختلف النقاد والمؤرخون في شخصية (اوبيانوس) إذ ظهر شاعران يحملان نفس الاسم، الأول (أوبيانوس الكيليكي) ولد في مدينة كيليكيا لأحد وجهاء المدينة، له قصيدة واحدة طويلة بعنوان (في الصيد البحري) وهي في خمسة أجزاء من البحر السداسي.

أما الثاني فهو (اوبيانوس الأفامي) وجاء بعد الكيليكي بنحو نصف قرن في عهد الإمبراطور (كاراكلا)،

نظم الافامي قصيدة بعنوان (في الصيد البري) مقلدا فيها قصيدة سميه مع اختلاف الموضوع.

وفي العموم يميل المؤرخون إلى اعتبار الاثنين شخصا واحدا، لتشابه الاسم أولا ولتشابه أسلوب الكتابة حد التطابق أحيانا، ويعتقدون أن هذا الفارق الزمني هو خطأ تأريخي لا أكثر.

«من قصيدة الصيد البحري «/ آه كم يشعر الإنسان/ بدهشة تفوق الوصف/ عندما يرى الحيوانات تتحرق برغبات عجيبة/ لتبادل الحب مع بعضها البعض «.

«وهكذا نجد لدى سكان البحار والمياه/ كما لدى الإنسان، النوع النشيط والغبي معا/ لأنه لا توجد مساواة في الفكر لدى الجميع».

«من قصيدة الصيد البري»/ رب الحب الشرس/ وافروديت المتعددة الشخصيات/ يسيطران على عالم الوعول/ وهكذا يتحرق هؤلاء على التزاوج/ طيلة أيام بكاملها».