الرئيسية » سوريات » شخصيات سورية » علي فرزات …الريشة التي هزت أركان عرش الأسد.
received_208532092876442

علي فرزات …الريشة التي هزت أركان عرش الأسد.

سوريات، سمر عزيز : الفنان العالمي علي فرزات الذي جابت رسوماته العالم فاضحة الظلم والقهر والفساد فكان من الفريدين في عالم الكاريكاتير ، الحموي الثائر بريشته من مواليد 1951.

عرف علي فرزات كأحد أهم رسامي الكاريكاتير في العالم، ونشرت رسوماته الجريئة في العديد من الصحف العربية والأجنبية وهو يصنف بين أهم مائة رسام كاريكاتير في العالم. ونال العديد من الجوائز العالمية منها:

– جائزة ساخاروف لحرية الفكر التي يسندها البرلمان الأوروبي .

-جائزة حرية الصحافة لعام 2011 التي تمنحها منظمة “مراسلون بلا حدود” وصحيفة لوموند الفرنسية .

-الجائزة الأولى في مهرجان صوفيا الدولي في بلغاريا (1987)..

علي فرزات المعارض:

بدايته مع المعارضة تعود إلى عهد ا لأسد الأب حين منحه ترخيصاً لأول جريدة مستقلة تصدر بعد 40 عاماً من منع الصحف الخاصة في سوريا وهي صحيفة “الدومري”.لكنها أغلقت في

2004 بعد عدد حمل عنوان “الإيمان بالإصلاح” بالخط العريض على صفحتها الاولى.

ومنذ إغلاق جريدة “الدومري” تحول فرزات الى خصم صريح للإعلام السوري الذي استهدفه في أكثر من مناسبة وشن حملات ضده آخرها قيام عناصر أمن ملثمين عام2011 باختطافه ورميه على طريق المطار بعد مهاجمته والاعتداء عليه في سيارته أثناء عودته من مكتبه الى المنزل حيث ضرب ضربا مبرحا وكسرت أصابعه.

ورغم استقراره خارج سورية بعد تلك الحادثة الا أن ريشته لم تهدأ وعادت أصابعه لتكمل الثورة بالفن.

وعن علاقة فنه بالثورة يقول الفنان فرزات في إحدى تصريحاته:

“أعمالي الفنية الكاريكاتيرية كان لها تأثيرها الكبير في الناس، وأسهمت في إشعال الثورة السورية عبر سنوات من التراكم، كما أن ريشتي بجرأتها ومباشرتها ووضوح رؤيتها هزت أركان نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

لا شك أن الثورة السورية أضافت الكثير لأعمالي الفنية من أفكار ومواضيع ميدانية على الأرض، مشت مع المظاهرات ووقفت مع الأحرار في خنادقهم وهزت النظام، بعد أن تحولت من صوت وترميز على مدى 35 عاما إلى فعل قبل قيام الثورة بثلاثة أشهر، عندما انتقدت الرئيس ومافيات السلطة ورموزها وأنا في دمشق.

معظم أعمالي شكلت هاجسا وأرقا للنظام ختمه بردة فعل منه عندما حاول قتلي لإسكاتي، ولا يعلم هذا النظام الغبي أن قتل الجسد لا يعني قتل الفكر، بدليل أن أغلب رسامي العالم والشعراء والكتاب والصحفيين والمنظمات الإنسانية والمخرجين الذين ساندوني ووقفوا معي بعد حادث محاولة قتلي، وأرسلوا رسوماتهم وأشعارهم وكتاباتهم وأفلامهم عبر كل وسائط الإعلام المرئي والإلكتروني والورقي، وكأنهم يقولون كل واحد منا يمثل فن وفكر علي فرزات.

والثورة السورية أشبه بتسونامي إنساني لا تهدأ ولا تستقر إلا بعد أن تعيد توازن  الإنسانية المفقود عبر خمسين عاما من الظلم والقمع والقتل للسوريين، بعدها  ستشرق الشمس من جديد وينبت الربيع السوري الذي ظهرت براعم أزهاره ومختلف  ألوان أطيافه على أرض سورية، والنصر لسورية الجديدة قريب.”