الرئيسية » سوريات » شخصيات سورية » “حمصوود” ضحكة من القلب… وانتقاد في الصميم – حوار خاص اجرته سوريات مع رحمن دندشي
عبد الرحمن دندشي. حمصوود
عبد الرحمن دندشي. حمصوود

“حمصوود” ضحكة من القلب… وانتقاد في الصميم – حوار خاص اجرته سوريات مع رحمن دندشي

زهرة محمد – خــاص ســـوريـات: 

في خضم السباق الرمضاني الذي أصبح كالسوق السوداء لعرض المسلسلات العربية والسورية خاصة، باتت معظم الأعمال تشكو من الضعف في البنية و الابتعاد عن الواقعية في كثير من الأحيان ويستطيع البعض أو الكثير أن يقول أنه ورغم كثرة الرشات السحرية من إنتاج ضخم وممثلين محترفين في الدراما السورية إلا أن السحر أنقلب على الساحر حيث كانت أغلب الأعمال هذه العام وأسوة بالسنوات الأخيرة لا ترقى بعقل المشاهد و بذوقه بحسب رأي الكثيرين، ولاقت نقدا لاذعا من المشاهدين الذين تابعوا أحيانا وهم في حالة صدمة من تردي الوضع الدرامي السوري خاصة.

فريق حمصوود أنطلق بحماسة الإبداع السوري، ورغم أن التجربة في بدايتها إلا أن «حمصوود» أجبر متابعيه على الإقبال عليه لما رأوه من عمل بناء ويستطيع تمثيل رأيهم عبر سلسلة نقدية، تخلو من الإسفاف و تعمل على تطوير حالة النقد لجيل الشباب، وحصل حمصوود على أعجاب الجميع بلا استثناء بما فيهم ممثلين ومخرجين محترفين، حيث كان التقديم بأسلوب فريد في الطرح والنقد الإيجابي للدراما السورية، استطاع شباب حمصوود التقرب من الضحكة بأسلوب سلس وتقديم هدف جميل بغاية الذكاء بعيدا عن التكلف حتى يقتربوا من المتابع ويقدموا الإفادة لأبعد حد، في حوار خاص « رحمن دندشي» مع سوريات يحكي عن فكرة الانطلاقة وجديد الفريق قريبا.

أهلا وسهلا بك أستاذ رحمن
– أهلا وسهلا بكم وكل عام وأنتم بخير

1- بداية ل تعرفنا أكثر عن اختصاصك و فكرة انطلاقة حمصوود؟

– نعم أولا أنا من مواليد حمص وقد درست إخراج سينمائي في أوكرانيا، أما عن فكرة انطلاقة البرنامج هو رؤية المسلسلات السورية ووجود الكثير من الأخطاء وقد تابعت الكثير من البرامج الأمريكية والعربية أيضا، والتي تنقد بشكل بناء وودنا كفريق أن نفعل ذلك كوننا أكاديميين وبعين المشاهد قبل عين المخرج رأيت أنه من الواجب التحدث عن هذه الأخطاء ونقد النواقص في بعض المسلسلات التي عرضت هذه السنة .

2- ما سبب تسمية البرنامج بـ «حمصوود» ؟

– جاءت الفكرة من مدينة حمص التي يرى الكثير أنها مصدر لخفة الظل، والتي ستنقد الدراما السورية بشكل خاص بشكل ساخر، أيضا استوحيا حروف أخرى من آخر كلمة هيلوود وأضفناها فأصبحت حمصوود.

3- هل كان هناك خوف لديك من النقد من أصحاب المجال الفني، وأن يقال أنك لست خبيرا أو لست أهلا بحسب رأي البعض مثلا, أو أن يقال أن البرنامج كان فقط للفت النظر للفريق؟

– لا أبدا لم يكن هناك خوف، لأننا ننظر بعين المشاهد والأكاديمي بنفس الوقت، كما أن هناك مواد كانت تدرس لنا خاصة بالنقد، أيضا يأتي نقدنا في البرنامج كنقد بناء وليس للسخرية من العمل الدرامي السوري فقط.

4- بالنسبة لرأي المشاهدين، هل كان هناك تخوف من ردات الفعل تجاه البرنامج؟

نعم كان هناك تخوف كبير جدا, ولكن ما دفعني لذلك أنا والفريق أن هناك فئة كبيرة من المشاهدين كانت توجه نقدا للدراما السورية ومستاءة من بعض الأعمال كثيرا المواضيع والطرح الفج، والتي تترافق مع الظروف التي نعيشها كسوريين، ولكن والحمدلله كان التجاوب إيجابي جدا وهذا ما يدفعنا لنقدم المزيد ونسعى للأفضل وللتطوير من أنفسنا دائما.

5- كيف يتم انتقاء العمل والمشاهد التي يتواجد فيها هذا العدد من الأخطاء وبناء على ماذا يتم الاختيار؟
– عادة ما يتم اختيار المسلسل الذي نود التحدث عنه بمشاهدته بشكل جيد وتجميع عدة مقاطع ، ونشكل حلقة و لكثرة الأخطاء التي نجدها فنجد أن المادة من كل ثلاث حلقات من المسلسل المطروح، يمكن أن تكون حلقة جيدة ويجمع الفريق مقاطع ممكن أن تشكل قصة نتحدث عنها بشكل مترابط وهنا يمكن أن يكون الفيديو كامل ونستطيع أن نبث الحلقة بشكل نسعى لأن تكون مثالية في تقديم المحتوى.

6- برأيك كمخرج شاب لك رؤية خاصة للجيل الشاب بشكل عام، هل بدأت الدراما السورية بالانحدار بعد الوصول إلى القمة وما هو السبب، وعل يمكن أن يكون الهم الأكبر بات التسويق على حساب القيمة ؟

– لا أعتبره انحدار بل هي حالة من الفوضى، لأن الوضع في سوريا كله يعاني حالة فوضى ويأتي هذا على الفن، وأيضا أن الأمر لا يتعلق بالمخرج أو الفنان والممثل بل أولا شركات الإنتاج وهو الذي يؤثر بشكل كبير والشركات تريد الربح أولا وتلعب الوساطة أيضا والمحسوبيات دورا هاما، والتسويق هو الأهم على حساب أي شيء آخر في الوقت الراهن للأسف، وكي يزداد الربح ممكن أن يجعلوا من قصة لحلقتين أوةى ثلاثة ثلاثين ا, أربعين حلقة لمجرد أن الموضوع فيه ربح مادي .

7- بحسب نظرتك كمشاهد شاب قبل أن تكون مخرج، هل ما زلت الأعمال الدرامية السورية عائلية وما السبب والهدف من كثرة التمادي وأحيانا عرض الفكرة بأسلوب ( البورنو) وهل يمكن أن تكون هذه دراما الأجيال المقبلة؟

– للأسف أغلب المسلسلات السورية تعاني من انحدار أخلاقي، ولا يمكن للعائلة أن تشاهد أكثر هذه الأعمال وقد اقترحت سابقا أن توضع دائرة حمراء للفئة التي يجب أن تشاهد المسلسلات السورية، أما الهدف فهو أكيد حتى يروج العمل ويسوق بشكل أكبر للأسف.

8- ما هي أسوأ المسلسلا ت السورية والتي صدمت المشاهد السوري بشكل كبير وهل أصبح باب الحارة مسخا دراميا، ولماذا يصر القائمين عليه إنتاج أجزاء جديدة رغم انتقاد الكثير من المتابعين له بشكل هجومي ؟

– من أسوأ المسلسلات التي كانت لاتعبر إلا عن أصحابها ولا تمثل المجتمع السوري والتي تعتبر مسلسلات رخيصة ولا تنتمي لأي قاعدة جماهيرية محترمة، ( مسلسل صرخة روح) و(إمرأة من رماد) والتي قدمت المجتمع السوري كمجتمع منحل وفي قمة الانحطاط رون احترام مجتمعنا المحافظ والمحترم والراقي ودون رادع لعقلية المشاهد في سعي لنشر أفكار غريبة، أما عن مسلسل باب الحارة فهو مفصول عن الواقع و يعكس طريقة غريبة في الإسقاط على ما يجري في سوريا حاليا بطريقة فجة وواضحة وجلية، وهو يبث لدر الربح فقط والإعلانات ولأنه مطلوب في المحطات العربية .

9-  لماذا لم تلق الأفكار الشابة المعارضة تحديدا أو حتى الفنانين المعارضين والمخرجين أيضا، فرصة لإنتاج عمل مسلسل سوري يعرض على الشاشات أسوة بالدراما المؤيدة والتي تعتبر ربيبة النظام الأسدي،و لماذا نرى بعض الأعمال البديلة على الانترنت فقط ؟

– بالنسبة للشباب والفنانين المعارضين كان هناك عمل سوري ولكنه على نطاق ضيق ولم يكن على المستوى الجيد، وهناك مشاكل في إنتاج العمل وترويجه أيضا هناك نقلة نوعية في عرض الأعمال على شبكة الانترنت والتي تعتبر فسحة كبيرة للمواهب وأصبحت الأسلوب الأقوى لعرض كل شيء وليس فقط المسلسلات هناك تجارب في أميريكا والسعودية والكثير من البلدان التي أصبحت متابعة بشكل كبير على اليوتيوب و صفحات التواصل الاجتماعي وكان تأثيرها أكبر بكثير من التلفزيون، والكثير من القنوات الفضائية قد ألغت فضائياتها وأصبحت تبث عبر اليوتيوب متل البي بي سي.

10- بالعودة لحمصوود هل هناك أفكار جديدة ستضاف للبرنامج، أو فقرات أخرى، وهل يمكن أن يصبح حمص وود منتج لمسلسلات أو أن يأخذ سناريوهات لقصص مسلسلات أو أفلام ؟

– نعم نحن نعمل على تطوير البرنامج بشكل سريع وهناك فريق من المطورين انضموا للفريق حيث وأيضا هناك اتجاه إلى نقد المسلسلات العالمية والعربية وليس فقط السورية، ويمكن أن يكون هناك برنامج آخر ضمن قناة حمصوود ولكن بطريقة فنية وتمثيلية حيث سنعرض المقاطع بشكل تمثيل ونوضح الخطأ بكل مقطع أو حلقة
وهناك سيناريوهات يكتبها فريق العمل لإنتاجها بشكل جيد، وقد أـتنا عروض من منتجي الأأعمال السورية حتى نقوم بنقدها وتصحيحها قبل عرضها في السنة المقبلة، ويمكن أن نأخذ سناريوهات إذا وسعنا نطاق العمل وهي فكرة مرحب بها من قبل الفريق إلا أ،ه في الوقت الراهن كل العمل يكون ضمن الفريق.

11- هل هناك اتجاه نحو الدراما بعيدا عن الكوميديا ؟

– نعم هناك أفكار مطروحة لعمل الدراما في الفريق بعد ستة أشهر إنشاء الله، وسيكون العاملين ممثلين موهوبين ومصورين ومخرجين لديهم رؤية جديدة .

12- ما هي أكثر الأخطاء الدرامية والتي تعتبر لا تغتفر أحيانا؟

– من أسوأ الأخطاء في الأعمال الحالية السورية هو معالجة القضية بشكل خاطئ، وهي الترويج من قبل الكاتب لفكرة التخوين لمن يعارضه حاليا الرأي السياسي، والتي يعاد طرحها بشكل كبير وقد ينسى الكاتب أ, العامل والمخرج أن المشاهد السوري هو الذي كان سببا في نجاحه سابقا لأعمال سابقة.

13- ماهي رسالتك للقائمين على الأعمال الدرامية والفنانين السوريين في هذه الفترة، وهل يمكن للدراما السورية للمشاهد والمتابع السوري كونها ابتعدت كثيرا وكيف يمكن أن يكون ذلك؟

– نعم دائما يجب على الدراما أن تتوخى الحذر في ما تقدمه وأن يكون الطرح راقي والأسلوب تربوي لأنه هناك جيل يتربى على الدراما السورية خاصة مع انقطاع الكثير من الأطفال عن المدارس في سوريا وإيجاد البديل في متابعة الأشياء التي تقدم عبر الشاشة، أرجو كما يرجو الكثير من أبناء جيلنا أن يكون المحتوى هادف وبعيدا عن الإسفاف وأن يقدم طرحا محترما ومفيدا، الدراما السورية سوف تعود لمجدها بالتأكيد لأننا جميعا نعاني الفوضى والتراكمات والتبعات لما يحصل في سوريا من خراب، وذلك ينسحب على كل شيء، وكما سيعود كل مجد سوريا سوف تعود الدراما كما كانت لتقدم رسالة هادفة وجميلة للسوريين لأنها انطلقت منهم ولهم .

بعض المقاطع اخترناها لكم من تصوير رحمن دندشي في برنامج حمصوود