الرئيسية » فيديوهات سورية » برامج » حادثة من التلفزيون السوري: عندما انفجرت “لمبة الإضاءة” بالقصر الجمهوري !!
tv

حادثة من التلفزيون السوري: عندما انفجرت “لمبة الإضاءة” بالقصر الجمهوري !!

سوريات، فيسبوك، حميد الحويج:

من القصص التي حصلت معي في التلفزيون السوري
في بداية مسيرتي العملية كنت مساعد مصور سينمائي عام 1979 وكانت السينما هي المادة الرئيسية في التلفزيون لأن كاميرات الفيديو معدودة على أصابع اليد ….

كلفت بمهمة في القصر الجمهوري الواقع في الروضة ودخلنا للتصوير وكانوا ضيوف الرئيس “الشاذلي القليبي وعبدالسلام جلود” وكان مصور الفيديو آنذاك لم يأتي بمساعد له، كانت مميزات اضاءات السينما “لمبتين” ضمن جهاز ثقيل يحمل باليد، تشغل أول لمبة وتبدل اللمبة الثانية تحاشياً  لانفجار اللمبة وهذه المعلومة لم أدركها الا بعد هذه المهمة .

أثناء التصوير طلب مني مصور الفيديو عدم اطفاء الاضاءة وأنا حامل الاضاءة وجميع الأعلاميين كلاً في مكانه المحدد له واذا بصوت مثل الطلق الناري من فوق أذني ولم أدرك أنه مني وبلاشعور وادراك رميت الفلاش على الارض ورفعت يدي لفوق بحالة الاستسلام وبثواني لم أعرف من أين جاؤوا حائط من الرجال سد أمامنا، أتذكر أن الرئيس جفل من شدة الصوت هذا الذي أذكره من الثواني وجاء العقيد آنذاك خالد الحسين وأنا أطول منه بعدد من السنتيمترات ورفعني عن الارض من رقبتي أحسست بفقدان الجاذبية الأرضية وسلمني لجماعة الصالة وجماعة الصالة سلموني لجماعة المصعد هبوطا للطابق الأرضي مكان مكب النفايات المؤقت هكذا ترتيب من يخدم في القصر كلا في مكان محدد …

المهم وصلت لغرفة فيها كم كرسي وصوفه وأنا جلست حسب ما آخر يد وضعتني به وبدأ الفلم يدخل واحد ويتكلم: “أبتخاف حكيه الحقيقة وبتروح”، يدخل ثاني وبكل قوته وجسمه الضخم بالرفس والبوكس مع مدح لأهلي من الكلمات الرنانة وأحسست بأني هالك الرجل الأخضر آنذاك من تلقي الضربات وبقيت على هذه الحالة حوالي الساعتين لغاية ماجاء شخص عرفته فيما بعد اسمه سهيل لم أعرف رتبته وختم الحفل بتنوع الضربات والشتم وأول مرة تشتم الوالدة بكلمات أسمعها لأول مرة مع خواتي وبعدها بتهديد صريح وواضح عدم مجيئي لأي مهمة بالقصر وإلا يقطع أرجلي طبعا أنا كنت أنتظر القفلة منه وإذا بصرخة الفرح منه “انقلع ماتشوفني وجهك مع الرفس للباب الرئيسي”، وأنا حاليا الرجل الأخضر لم يهمني شي حتى تأكدت أني عند الباب وبإنطلاقه مثل السهم لغاية وصولي للتلفزيون وأعتقد أنني حققت الرقم القياسي في الوصول.

كان بأيامها عويطة بطل العالم بالجري كم تمنيت تحديه المهم وصلت المبنى وعلى الباب مفرزة الأمن أخبروني للقاء المدير العام فدخلت لعند المدير العام لأتكلم وإذ به يردد بعض الكلمات الملطفة وكانت جملة القفلة (افهمنا طقت معاك اللمبة بس ضروري تحرق السجادة ) طبعا آنذاك المدير العام بلدياتنا وبعد هذا التوبيخ وشعرت بوصولي للأمان بدأت أشعر بتلك الرفسات والكدمات وأحد الأظرس كان بفمي ولم أشعر به الا عندما أوحى لي المدير بتغسيل وجهي وترتيب هندامي لأن هو يعرف أني كنت وقتها سنة أولى جامعة بكلية الفنون الجميلة وأعمل لكي أكمل دراستي.