أخر مانشر
الرئيسية » سوريات » شخصيات سورية » همام حوت , ضحكة حلبية تختزل مفهوم الكوميديا السياسية

همام حوت , ضحكة حلبية تختزل مفهوم الكوميديا السياسية

سمر عزيز , سوريات : همام عبد اللطيف حوت الكوميديان السياسي الأول كما صنفه جمهوره،ابن مدينة حلب من مواليد1960.

عشق المسرح منذ نعومة أظفاره فبدأ العمل على خشبة المسرح المدرسي منذ كان في الثامنة من عمره،وتابع مشواره على الخشبة  إلى المرحلة الجامعية حيث قاد فرقة المسرح الجامعي وهو في سن التاسعة عشرة.

وبعد تخرجه أسس فرقة المهندسين المتحدين  ليقدم مجموعة من المسرحيات التي نقلت نبض الشارع الحلبي خاصة والسوري عامة فامتلك قلوب متابعيه ،الذين ملؤوا مدرجات المسارح الحلبية ثم السورية فالعربية.فكان المخرج والمؤلف والممثل.

فحسن اختياره للنص وأسلوب المعالجة الذي يعتمد الكوميديا دون إسفاف جعلت أعماله تحوز على اعجاب السوريين والمتابعين العرب.

ولعل الشخصية التي رسخت في أذهان الشارع الحلبي هي شخصية بكري ببساطتها وعفويتها وخفة ظلها حتى غدت شخصية تنافس كثيرا من الشخصيات العربية الكوميدية.

من مسرحياته:ليلة القبض على بكري،ليلة سقوط بغداد،طاب الموت ياعرب، حلب سات….

ولتميزه وحرفية عمله انتقل إلى العالمية عبر بطولة فيلمين من إخراج المخرج العالمي”محمد بيازيد”.

الأول بعنوان :ياسمين، أنتجته أكاديمية “D&B Academy” للتدريب الإعلامي في اسطنبول، وجاء تتويجًا لدورة تدريبية في الإخراج السينمائي، نظمتها الأكاديمية بالشراكة مع أكاديمية “lightart film” في الولايات المتحدة الأمريكية، شارك في الفيلم حوالي 20 صانعًا للأفلام من السعودية والأردن والجزائر وفلسطين وقطر،

وصرح عنه الحوت بقوله:”هوفيلم موجه إلى النخب وليس فيلمًا جماهيريًا، هذه النوعية من الأفلام كل من يشاهدها يرسم قصة مختلفة عن الآخر”.

والفيلم الثاني :أورشينا أو مدينة السلام،يتحدث عن مهاجر يواجه صراعاً في حياته يمسّ أغلى ما لديه .

وقد ربح جائزة Award of Excellence في مهرجان IndieFEST كاليفورنيا – الولايات المتحدة عن فئة الأفلام القصيرة.

همام حوت والثورة السورية:

على الرغم مما عرف عنه قبل الثورة من موالاته للنظام وحصوله على الضوء الأخضر في مسرحياته الذي مكنه من النقد السياسي دون حرج ،إلا إن ذلك لم يمنعه من الثورة في وجه النظام ورأسه وقول كلمة الحق،حيث خرج في العديد من المظاهرات مطالبا بالاقتصاص من الأسد على جرائمه.

أما عن عمله بعد الثورة فيقول:

” عملنا  حملات باسم “جايين نبوس ترابك” الأولى شارك فيها جلال الطويل ولويز عبد الكريم وكانت مخصصة للداخل وأحضرنا معنا ثلاث سيارات إسعاف ومائتي طن من الطحين وثلاثين طنا من الأدوية وقمنا بحملة ترويج لرعاية المشافي السورية .

أما الحملة الثانية، شارك فيها الفنانون عبد الحكيم قطيفان ومازن الناطور ونورما وقاص والمعتصم بالله العسلي. ”

وقال عن أعماله الفنية بعد الثورة:”دورنا الآن ليس مسرحا ولا موسيقى ولا غناء.. دورنا الآن إغاثة إذا غنيت لجائع فإنه يسمعك من معدته، أن أقدم حليبا لطفل سوري أهم بمليون مرة من أن أقدم له مشهدا مسرحيا أو أغنية”.

ولعل أفضل ماكتبه رسالته إلى بشار الأسد على الفيس بوك بعد خروجه عن صمته تجاه الثورة:”إليك يا من كنت صديقي أنا همام حوت المواطن السوري الذي كنت تعتز بصداقته كما قلت لي يوماً، وأعتز بصداقتك كما قلت لك يومها، همام حوت الذي يعلم أنك كنت تحبه وتعلم أنه كان يحبك… همام الذي قدم لك عربي وشوية كرامة وأشاد ببطولتك وصمودك… همام الذي قال في مسرحيةفساد أكاديمي انك قلعة الكرامة .

أقول لك: لقد حنثت بقسمك الذي أقسمته قبل خطابك الأول، وبدل أن تحافظ على البلد ها أنت تدمره بعنادك وعنجهيتك وتدمر معه حضارة وتاريخ شعب أحبك، شعب سورية العظيم الذي أعطاك الوفاء فأعطيته الغدر وطعنته في ظهره، شعب صبر على فساد عائلتك التي كانت تسرق قوت أطفاله، وأنت لم تصبر على عبارة كتبها أطفال درعا على جدار .هو الشعب الممانع والمقاوم الذي فتح بيوته للنازحين اللبنانيين ودعمك في موقفك، وأنت تردّ له الجميل بقصفك لمنازله وتهجيره وتحويله الى نازحين. شعب سورية العظيم الذي سامح وصفح وحاول أن ينسى جرائم والدك بحقه واجتمع للوقوف الى جانبك، فكان ردك بتفريقه الى مندسّ وشبّيح مؤيّد ومعارض نظامي وحرّ علوي وسني عربي وكردي .كيف تريدني بحق صداقتنا أن أقف الى جانبك، وأنت تعض اليد التي أحسنت اليك – يد الشعب – وأنا أنتمي اليه؟ كيف تريدني أن أدافع عنك وأنت بعناد وغباء تدين نفسك كل يوم؟ أنت من قال: هل هناك رئيس يقتل شعبه؟ من يفعل هذا مجنون، فاما أنك مجنون واما أننا لسنا شعبك، وفي الحالتين لا يحق لك بكل دساتير العالم أن تقود الدولة.”