الرئيسية » سوريات » شخصيات سورية » حوار سوريات مع مغني الأوبرا السوري داني ألور… والحديث عن طفولته ومشواره الفني   
مغني الأوبرا السوري داني ألور
مغني الأوبرا السوري داني ألور

حوار سوريات مع مغني الأوبرا السوري داني ألور… والحديث عن طفولته ومشواره الفني   

زهرة محمد، ســـوريـات: 

يوما بعد يوم يظهر لا إبداع الشباب السوري في بلدان اللجوء، منذ بداياته ومنذ الطفولة كان صوته هو هويته، من حارات دمشقية ومع أجراس الكنيسة كان غناءه يصدح، تابع طريقه بنجاح وكان كغيره من الشباب السوري مضطرا لوداع دمشق بسبب الحرب، عرفته مسارح برلين و غيرها في ألمانيا وحمل على عاتقه إرسال رسالة السلام من سوريا للعالم بأسره عبر صوت يعشق السلام، الفنان الشاب داني ألور في حوار خاص مع موقع سوريات.

وسهلا بك داني

أهلا وسهلا بكم وشكرا لموقع سوريات على هذا الحوار

أنت من دمشق هلا تحدثنا عن طفولتك ودراستك الأكاديمية ؟
– نعم أنا من مدينة دمشق مواليد هي 1993، من عائلة بسيطة جدا، أعتقد أن صوتي أتى وراثة عن أمي التي تملك صوتا رائعا جدا، درست الموسيقا والغناء منذ الصغر وكنت أرتل في جوقة الكنيسة، وأيضا أنا عازف كمان وعندما بدأت الدراسة والاختصاص تخصصت بالموسيقا والغناء الأوبرالي وكنت من المتفوقين في الثانوية ودرست الموسيقى بعد ذلك لمدة سنتين ولكن الظروف ما يجرى في سوريا قد اضطرني لعدم إكمال دراستي للأسف.

هل كان لك موقف معارض لنظام الأسد وهو اضطرك للسفر، أم فقط تبعات ما كان يجري؟
– أنا مغني في البداية أغني للسلام , أحب أن أؤثر على الناس بحبي لهم وحبي لبلد يملأه السلام، أنا لم أكن أنتمي لأي حزب وليس لي أي نشاط سياسي ، أنا ضد الظلم بكل أشكاله وللأسف بلدي أصبحت يعيث فيها الظلم فسادا .

كيف فكرت بالسفر وكيف كانت رحلتك وهل كان هناك عرقلة في مشوار رحلتك إلى المهجر؟
حقيقة كن أفكر بالسفر قليلا قبل الأحداث، فحقيقة في الوطن العربي لا يوجد اهتمام ورعاية للفن الأوبرالي، أو بالموسيقا الكلاسيكية، مع الاحترام لجميع الفانين والقائمين في هذه المجال، وأعرف فنانين وأصدقاء رائعين في الساحة العربية في المجال الأوبرالي ، وأظن انهم يوافقونني الرأي أنه ليس هناك دعم ولا رعاية كافية كما هو في البلدان الأوربية كما تعلمين الأوبرا منشأها يأتي من إيطاليا البلد التي صدر هذا الفن وفرنسا وألمانيا وروسيا، أما عن سفري أنا أتيت تأشيرة دراسية عام 2014 الى ألمانيا وقمت بتقديم اللجوء بعد ذلك وحالي كحال جميع السورين في بلد اللجوء أنا أتأثر جدا بالرحلات الشاقة التي تعمها المخاطر في طريق اللجوء وأتمنى أن يقف الدمار في بلدي لتتوقف هذه الرحلات ونعود إلى وطننا الأم سوريا، أما الآن أقوم بممارسة عملي ومجالي الموسيقي بشكل سلس ومستمر .

لو تحدثني عن الفرقة التي ترافقك أثناء الغناء و التي تمارسها برفقة زملائك السوريين؟
– في بداية الأمر كنت أقوم بالتدريبات الخاصة بي في قاعة بكنيسة في برلين وهي كنيسة معناة بتقديم المساعدات للاجئين، حيث كنت أقوم بتدريب صوتي وتعرفت هناك على( السيد فرانك ) منتج لشركة اسمها ( فرياتوس ) وقدم لي عرض العمل معه في شركته وهكذا تم الأمر وأصبح مدير أعمالي في ألمانيا، كما تعلمين كأي مغني أوبرا واغلب الحفلات تكون بمرافقة البيانو أو مع الاوركسترا وقد تختلف حسب البرنامج الذي أود تقديمه، وأما بالنسبة إلى الموسيقا الشرقية العربية كنت أود ان يكون الكادر سوري بامتياز وخصيصا عند تقديمي لهذا النوع من الموسيقا ومن العازفين السورين الذين كان لي الحظ بالتعاون معهم عازف العود علاء زيتونة والغيتارعادل صباوي
عازف الكمنجة مازن بو عاصي
ضابط الايقاع علي حسن واحمد نيعو
وايضا تعاونت مع عازفين ألمانيين كعازف البيانو كينيث بيركل.

ما هي أهم حفلاتك وأين كانت في ألمانيا، وكيف ترى ما تقدمه كلاجئ كسوري هناك ؟
– أود التنويه أني أرفع رأسي بأني لاجئ سوري، والحمدلله أني استطعت أن أقدم بلدي الغالي بهذا الشكل، وأنا لست وحدي هناك الكثير من المبدعين الذين رفعوا اسم سوريا العريقة عاليا وقدموا إبداعاتهم في شتى الاختصاصات، ومن أهم أعمالي وأضخمها و هي التي منحتني الشهرة في ألمانيا، هي في ليلة الميلاد وقدم العرض على شاشة (الإم دي أر) وقد أقيم في مدينة كمنتس وقد قدمت قطعة من أوبرا جانس كيكي لبوتشيني ( O Mio Babbino caro) والتقيت آنذاك مغني الأوبرا يوخن كوفالسكي وكان معي أيمن هلال كعازف كمنجا و العزف الغربي (كينيث )على البيانو، وأيضا كان لي آداء في الشتات اوبرا في برلين مع قائد اوركسترا برلين دانييل باغنبيوم
وتوالت الحفلات مثل حفلة (الألينس) وهي من أكبر الشركات في برلين، وأيضا في مدينة ميونخ حيث قدمت باخ ماغنيفيكات مع أربع اصوات أوبرالية على خشبة واحدة وأيضا في درسدن وفي شفيغين وهناك الكثير من الحفلات أيضا.

هل هناك حفلات خاصة بك يحضر إاليها اللاجئين السوريين في ألمانيا، وهل هنا كأعمال يذهب ريعها للسوريين أو المخيمات في بلدان أخرى ؟
– كل حفلاتي التي أقوم بها أدعو كل السوريين إليها في برلين وكل من يستطيع أن يكون من الحضور ، وهذا شرف لي، يوجد أيضا مشروع قمت به أنا وصديقي عازف العود ( علاء زيتونة ) خصيصا للسوريين وسوف آتي على ذكرة لاحقا، أما عن ريع الحفلات فللأسف التغطية المالية تكون فقط كأجور للفرقة والمغني ولا تكون ضخمة حتى نستطيع تأمين ريع للسوريين ولكن هذا ما أسعى إليه في الأيام المقبلة .

هل هناك أي عمل تقوم به كعمل خيري بالإضافة إلى عملك كمغني ؟
– نعم بعيدا عن حفلاتي وغنائي تطوعت بمخيم للاجئين وهو للأسف من أسوأ المخيمات في منطقة اسمها (تملبل هوف) وتطوعت أنا وصديقي علاء زيتونة ( بمشروع كورال أمل ) وهو أن ننشئ فرقة كورال كي ندمج السوريين في المجتمع الألماني، وكان هذا المشروع كنافذة أمل وفسحة للاجئين الذين يعيشون بظروف سيئة، وكنا نعمل كل يوم ساعتين تدريب ونشجع كل من ينضم، وفيما بعد كنا نعمل على البروفات كل يوم خميس حتى يصبح الكورال محترف أكثر من كونه عمل خيري، وكان هناك استمتاع من كل من شارك في الكورال و اسمه كورال الأمل، وبالفعل أصبح هناك عشرين مغني وقدمنا أكثر من حفلة وقد ضممنا أيضا ألمانيين في الكورال حتى يكون هناك دمج كبير بين الألمانيين والسوريين وأحببنا أن نري العالم بأسره أننا كسوريين نساعد بعضنا ونحن نعمل ونجتهد كثيرا ولسنا جالسين بانتظار المعونة، حقيقة أنا فخور بالكورال والذي قدم حفلات قيمة وجميلة وكل مبلغ يأتي من الحفلات يذهب للاجئين الذي يغنون في الكورال بالتأكيد.

ما هي أحلامك وأمنياتك وماذا تود أن تقول للشعب السوري؟
– في الحقيقة حلمي الأول وأمنيتي التي تلازمني هو أن ينتهي هذا الكابوس من بلدي الحبيب وأن نستيقظ على واقع جميل وأن تكون الأمور في نصابها الصحيح لأن شعبنا قد تعب كثيرا وذاق الأمرين، أما عن حلمي الشخصي فأنا دائما أسعى لأن أرفع اسم وطني وأكون على الطريق الصحيح الذي أسعى إليه، وأقول للسوريين أن الله كبير وأن الفرج قادم لا محالة وأنه يجب أن يستمروا بالاجتهاد وأتمنى كثيرا أن يكون هناك دعم لكل المواهب والمجالات التي يعمل فيها السوريين، وأنا أعد كل من يخصني وكل شعبي أن أعمل جهدي كي أكون داعما لكل من يحتاجني وأن أقف مع كل من يطلب العون بما أستطيع.

هل هناك خطط لك لسوريا والعمل داخلها في مجال فنك ؟
– بالتأكيد هذا هو الحلم الذي نسعى إليه كشباب سوري، عند تخرجي من دراستي هنا وعندما تعود سوريا ولو جزئيا في مرحلة الأمان والاستقرار سوف أعود فورا، وهناك مشاريع وخطط كبيرة أعمل عليها والكثير من الشباب لتنفيذها فور عودتنا إليها، نتمنى أن يكون هذا اليوم قريب جدا لأن مستقبلنا جميعا هناك وأرضنا بحاجة لنا جميعا لنعمرها من جديد بأفكارنا ومواهبنا وعملنا الجاد كي تعود سوريا كما كانت دوما بلد الفن والحضارة.

ما هي نصائحك للشباب السوري من اللاجئين وماذا توجه للداعمين لك كشاب سوري ؟
– أنصح كل من أتى لاجئا إلى جميع الدول الأوروبية سواء هنا في ألمانيا أو هولندا والنمسا وكل الدول، نحن شعب هربنا من الدمار والقتل والشاب السوري يجب أن يسعى ليحقق حلمه وطموحه وأن يستثمر وقته بشي مفيد والتعليم والنهل من كل الفرص التي تواتيه، يجب أن نحسن أنفسنا كسوريين، و أرى أن كل البلدان الأوروبية انتفعت كثيرا من السوريين مقابل إعطاءهم فرصة اللجوء الشباب السوري مبدع جدا وهناك فرصة قوية لإثبات الذات والاندماج الإيجابي النافع والاستثمار كي ننفع سوريا لاحقا ومن خلال موقع سوريات أود أن أشكر كل الداعمين لي والقائمين على عملي والمدربين وكل من ساهم في وصولي لهذه المكانة والتي أسعى لتطويرها يوميا، وشكر خاص إلى أستاذتي الداعمة لي في ألمانيا Corinna Pregla مغنية الأوبرا الرائعة، وأشكر كل من دعمني من أهلي وكل الشعب السوري الصامد الذي عانى ومازال واقفا بثبات رغم كل المحن.

بعض أعمال اجمغني الأوبرا السوري داني ألور