الرئيسية » سوريات » شخصيات سورية » حنين مصعب “السوري الذي أنقذ الملايين” !
hanen

حنين مصعب “السوري الذي أنقذ الملايين” !

كثيرون هم الذين لم يجدوا فرصة ليحققوا أحلامهم فاختاروا الاغتراب لعلهم يجدون ضالتهم، وفي حين قد لا نسمع اسماً من هذه الأسماء، فإن بلاد الاغتراب تحتفي بهم… لكن ذلك لا يبقي مجالاً للشك بأن السوريين أينما حلّو… يصنعون الفرق.

أربعون عاماً من العمل الجاد، مقيماً في مختبره ساعياً لترك بصمته في تاريخ الطب الإنساني، وفي عشقه لعمله هذا، نجح في تقديم لقاح “الإنفلونزا” للبشرية، ووصل إلى مرتبة البروفيسور الفخري لعلم الأوبئة في كلية الصحّة العامة بجامعة “ميتشغان” الأميركية… حُنين مصعب.

ولد الراحل “مصعب” في “دمشق” في حزيران من العام 1926، وبقي فيها حتى هجرته إلى الولايات المتحدة في العام 1947؛ حيث حصل في العام 1960 على الجنسية الأميركية، يذكر موقع “وزارة الصحة الأميركية” الإلكتروني أن “جون” كما لقب نفسه بعد هجرته إلى هناك، حصل على شهادة البكالوريوس في البيولوجيا عام 1950، والماستر في الفيزيولوجيا والصيدلة عام 1952، وكلاهما من جامعة ميزوري، ثم شهادتي الماستر في الصحة العامة عام 1954، والدكتوراه في علم الأوبئة عام 1956، وهاتان الشهادتان نالهما من جامعة ميتشغان، وعَمِل كباحثٍ مساعد بنفس الجامعة في قسم الأوبئة عام 1956، وأصبح باحثاً مُشاركاً عام 1957، ثُم بروفيسوراً مساعداً ومشاركاً عام 1960، وفي النهاية بروفيسوراً أعلى عام 1973، ورئيساً لقسم الأوبئة من عام 1991 حتى عام 1997، كما كان المؤسس والمدير الأول لبرنامج “المستشفى وعلم الأوبئة الجزيئي” في كلية الصحة العامة، وفي شهر شباط من عام 2003 لُقِّبَ بروفيسوراً فخريَّاً لعلم الأوبئة.

شكل العالم “حنين” علامة فارقة في تاريخ الطب العام، وأمراض الأوبئة، فقد قضى أكثر من 4 عقود في قسم الأوبئة في الجامعة، يبني عمله على نتيجةٍ تِلوَ الأُخرى ليطور اللقاح الذي نعرفه اليوم باسم “FluMist”، حيث يساهم اللقاح في تقليل انتشار الإنفلونزا وعدد ضحاياها في جميع أنحاء العالم”.

بدأت قصة “العالم السوري” مع اللقاح منذ العام 1955، كما تقول جريدة “نيويورك تايمز” في عدد يوم 12 آذار 2014، حينما كان طالباً لشهادة الدكتوراه، يستمع إلى البروفيسور الطبيب “Tomas Francis. Jr” وهو يعلن للعالم في محاضرة في جامعة “ميتشغان”، في 12 نيسان عام 1955، أن لقاح شلل الأطفال الـذي طوَّره الطبيب “Jonas Salk” آمنٌ وفعَّالٌ وقوي، وقد شهد العالم “مصعب” تجارب التلقيح التي نفذت وقتها على مليوني طفل أميركي، وكان أحد الفاعلين الميدانيين في الأمر، هذا الأمر ألهم “جون” أن يبدأ عمله في تطوير لقاح للإنفلونزا، وفي 18 كانون الأول من العام 2002 أقرّت اللجنة الاستشارية للُّقاحات والـمُنتجات البيولوجية في إدارة الأدوية والأغذية في “الولايات المتحدة الأميركيّة” أن اللقاح الذي أمضى البروفيسور “حنين مصعب” أربعين عاماً في تطويره، هو لقاح فعّال وآمن للأشخاص الأصحاء الذين تبلغ أعمارهم بين خمس سنوات و49 سنة، وتم ترخيص اللقاح في حزيران من العام 2003 تحت اسم “FluMist” (ويعني بالعربية “رذاذ الإنفلونزا”)، كان هذا الإنجاز خلاصة عمل استغرق عقوداً أربعة حتى تم تتويجه لقاحاً رسمياً استفاد منه الملايين حول العالم، يقول البروفيسور “حنين” الذي تقاعد بعد هذا الإنجاز: “أشعر بأنَّني أنجزتُ حُلم حياتي، وقد أمضيتُ عمري كاملاً في تطوير هذا اللقاح”.

كان الدافع الرئيسي الذي دفعه للعمل في هذا المجال، كما يقول العالم “مصعب” في تصريح له عقب انتهائه من اختراعه، ما شهده مطلع القرن من وفاة ملايين البشر، وخاصة فترة انتشار وباء الإنفلونزا القاتلة العام 1918 في مختلف دول العالم.

تزوج مصعب من الراحلة هيلدا قيصر زحكة في الـ18 من كانون الثاني عام 1959، وهي أيضاً عالمة سورية في مجال الأدوية، ورُزقا في شهر تشرين الأول من نفس العام بولديهما التوأمين سامي وفريد، وحصل على الجنسية الأمريكية عام 1960.

حصل البروفيسور “حنين مصعب” على شهادة البكالوريوس في البيولوجيا عام 1950 والماستر في الفيزيولوجيا والصيدلة عام 1952 وهاتان الشهادتان نالهما من جامعة ميزوري في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم شهادتي الماستر في الصحة العامة عام 1954.

والدكتوراه في علم الأوبئة عام 1956 وهاتان الشهادتان نالهما من جامعة ميتشغان، وعَمِل كباحثٍ مساعد بنفس الجامعة في قسم الأوبئة عام 1956، وأصبح باحثاً مُشاركاً عام 1957، ثُم بروفيسوراً مساعداً عام 1960، وبروفيسوراً مُشاركاً عام 1965.

وفي النهاية بروفيسوراً أعلى عام 1973 ورئيساً لقسم الأوبئة من عام 1991 حتى عام 1997، كما كان المؤسس والمدير الأول لبرنامج “المستشفى وعلم الأوبئة الجزيئي” في كلية الصحة العامة، وفي شهر شباط من عام 2003 لُقِّبَ بروفيسوراً فخريَّاً لعلم الأوبئة.

توفي “حُنين مصعب” عن عمر 78 عام في شباط 2014 في ولاية كارولينا الشمالية قامت “جامعة ميتشغان” بتخليد ذكراه عبر ثلاث منح هي:

– جائزة حنين فادلو مصعب للبحث الطلابي التي تموّل البحث في مجال الأمراض التنفسية الفيروسية.

– صندوق حنين فادلو مصعب للمنح الدراسية الذي يدعم طلاب علم الأوبئة.

– منحة حنين وهيلدا مصعب للزمالة البروفيسورية في علم الأوبئة.

-عين الجمهورية.