الرئيسية » من هنا وهناك » صحفي سوري يتعرف على معذّبه في فرع الأمن العسكري عبر “فيسبوك”
محمد أمين ميرة ومجرم الحرب محمد كدرو - زمان الوصل
محمد أمين ميرة ومجرم الحرب محمد كدرو - زمان الوصل

صحفي سوري يتعرف على معذّبه في فرع الأمن العسكري عبر “فيسبوك”

خلف زنزانة معتمة في فرع الأمن العسكري في حلب كان المعتقل “محمد أمين ميرة” يسمع صراخ نساء معتقلات في زنزانة مجاورة جرّاء تعذيبهن على يد صف ضابط برتبة مساعد كان يغير اسمه كما تغير الحيّة جلدها، وكان بحكم المجهول بالنسبة لمعتقلي الأمن العسكري لأنه اعتاد على تعذيبهم وهم مغمضو العينين.

وبعد سنوات من الإفراج عنه تمكن المعتقل السابق من التعرف -مصادفة- من خلال “فيسبوك” إلى جلاده المعروف باسم “محمد كدرو” والذي أثرى من “التشبيح” بطرق شتى سواء من خلال ابتزاز أهالي المعتقلين حيناً، أو من السلب على الحواجز أحياناً أخرى، ويمتلك العديد من المنازل والسيارات التي تحمل أرقاماً ذهبية متسلسلة.

في 20/آب/أغسطس/2014 اعتقل الناشط الحقوقي والصحفي “محمد أمين ميرة” وبقي رهن الاعتقال حوالي 7 أشهر، أمضى 35 يوماً منها في الأمن العسكري بسبب اعتراف أحد أصدقائه المتظاهرين عليه ليتم تحويله فيما بعد إلى “فرع فلسطين”.

image

ويستعيد “ميرة” في تصريح لـ”زمان الوصل” تفاصيل من اعتقاله في فرع الأمن العسكري بحلب، حيث كان “محمد كدرو” مساعداً فيه وتناوب على تعذيبه مع عدد من العناصر، ولكن “كدرو” –كما يؤكد ميرة- كان أكثرهم وحشية وإمعاناً في التعذيب، وكثيراً ما كان يطفئ سيجارته في أجساد المعتقلين -كما يقول- مضيفاً أن المساعد المذكور “كان يغير اسمه باستمرار كـ”أبي جميل” و”أبو موسى” و”أبوعماد” لكي لا يُكتشف أمره، كما اعتاد على تغيير شكله بين الحين والآخر للتمويه على شخصيته.

وتمكن “كدرو”، الذي دأب على التواجد عند دوار الصنم (تمثال باسل الأسد)، من الإثراء من أعمال التشبيح والنهب والتسلط على الأهالي، فلديه -كما يؤكد محدثنا- العديد من الشقق السكينة في أحياء “الأعظمية” و”الفرقان”، وأكثر من منزل وفيلا في شارع الفيلات -الحي الأول في “الحمدانية”، ولديه أكثر من سيارة تحمل أرقاماً ذهبية متسلسلة استولى عليها من أعمال التشبيح، رغم ادعائه بأنه يعمل في تجارة السيارات”.

واعتاد “كدرو” على إيهام أهالي المعتقلين بقدرته على إخراج أبنائهم وبعد تقاضي أموال طائلة منهم يتوارى عن الأنظار.

ولم تتوقف أعمال التشبيح التي يمارسها “كدرو” عند هذا الحد -حسب محدثنا- بل عمد إلى تقاضي مبالغ من بعض الأشخاص مقابل كتابة تقارير كيدية بأعدائهم عدا إصداره لهويات “شبيح” من الأمن العسكري لسهولة المرور على الحواجز وتتجاوز تكاليف البطاقة الـ 40 ألف ليرة سورية، ويسرق الرواتب المخصصة لهم، كما كان يقتحم مع عناصره العديد من المنازل التي هجرها أهلها في منطقة “الحمدانية” عندما كان النظام لا زال يسيطر عليها ويسرقها ويفرغها في وضح النهار.

وأكد محدثنا أن “كدرو” كان يمارس منتهى وحشيته داخل الفرع بحق المعتقلين من خلال تعذيبهم بالشبح حيناً، وبالكهرباء والضرب أحياناً أخرى، وكان يدخل إلى مهاجع النساء فيقول بضربهن وشتمهن بعبارات بذيئة.

ولفت “محمد أمين ميرة” الذي يعمل معداً ومقدماً لبرامج إذاعية براديو “حارة إف إم” إلى أنه تعرف بالمصادفة إلى صور “كدرو” من خلال صفحته في “فيسبوك” ولكنه لم يلبث أن ألغى حسابه عند ما افتُضح أمره.

 

المصدر: “زمان الوصل”