الرئيسية » مقالات » معدمون اقتصادياً ساعدهم نظام الأسد ليصبحوا أغنياءً من جيوب السوريين.. كيف مهد لهم الطريق إلى الثراء؟

معدمون اقتصادياً ساعدهم نظام الأسد ليصبحوا أغنياءً من جيوب السوريين.. كيف مهد لهم الطريق إلى الثراء؟

سهل نظام بشار الأسد تحويل مقاتلين في صفوفه إلى أثرياء في سوريا، بعدما منحهم الضوء الأخضر والسلطة والنفوذ وعدم المحاسبة لأسباب عدة، حتى بات “التعفيش”، والخطف، والقتل، من أبرز السمات المميزة لقوات النظام منذ اندلاع الثورة السورية منتصف مارس/ آذار 2011.

ومع ازدياد حاجة النظام لمزيد من العناصر المقاتلة في صفوفه بالوقت الذي كان آلاف الشباب السوري يفر من البلاد تجنباً للقتال من أجل نظام الأسد، عمد الأخير إلى استقطاب الرجال بأساليب عدة، حتى أنه أعفى عن مجرمين في السجون متورطين بقضايا جنائية ووضعهم في مراتب متقدمة ضمن الميليشيات المحلية التابعة له، إلا أن وسيلة الإغراء المادي بقيت أكثر طريقة اعتمدها النظام لضمان بقاء المقاتلين معه.

وعليه برزت شخصيات كانت تعاني الفقر والعوز وتحولت لأكبر الأثرياء في سوريا، ومنهم ضباط في جيش الأسد، ومواطنون عاديون، أصبحوا من بين الأغنياء.

الخطف وسيلة للثراء
وتعتبر عمليات الخطف من أبرز وأسرع طرق عناصر ميليشيات النظام للوصول إلى الثراء، ومن بين هؤلاء حسن شاب (28 عاماً) وهو أحد عناصر ميليشيات النظام في مناطق سهل الغاب، ومصياف، وحماه وريفها، وذكرت مصادر مقربة منه لـ”السورية نت” طلبت عدم الكشف عن اسمها بأنه تحول إلى ثري من وراء عمليات الخطف التي نفذها هناك.

كذلك عبد الكريم عيسى من أبرز الشخصيات المتورطة في عمليات الخطف في المناطق المذكورة نفسها، ويتقاسم النفوذ مع حسن شاب.

ويُعد أحمد سيغاتا متزعم إحدى قوات “الشبيحة” كذلك من الشخصيات المتورطة بعمليات الخطف، وفي وقت سابق ذكر مراسل “السورية نت” في حماه أن سيغاتا واسمه الحقيقي أحمد إسماعيل يمارس الخطف بحق المؤيدين والمعارضين على حد سواء.

ويمارس هؤلاء عمليات الخطف بعمل من الأجهزة الأمنية، وهي معضلة لم يستطع نظام الأسد حلها في المناطق التي لا يزال يسيطر عليها، وأبرزها في حمص وحلب، وحصل هؤلاء على أموال طائلة من عمليات الخطف ومطالبة أهالي المخطوفين بدفع الفدية لإعادتهم أحياء.

سرقة المدنيين
وفيما يتدهور المستوى الاقتصادي لنظام الأسد، وما ينعكس ذلك على الأموال التي يتقاضها مقاتلوه وضباطه من الحكومة، وجد هؤلاء في أملاك السوريين وجهة لزيادة أموالهم.

ويترواح دخل الضباط في جيش النظام (عقيد، عميد، لواء) بين 200 – 300 دولار، في حين أن الجندي العادي يحصل على نحو 75 دولار شهرياً، لذلك عمد هؤلاء إلى عمليات “التعفيش” في مناطق المعارضة التي دخلوها بعد تهجير أهلها منها.

وتوسعت عمليات “التعفيش” من قبل عناصر النظام إلى حد انتشار أسواق لا سيما في دمشق وحمص لبيع الأثاث المسروق من منازل المدنيين.

ومن بين أغرب القصص ما حصل لـ سليمان سليمان وهو من منطقة التضامن بريف دمشق، تطوع مع بداية الثورة مع ميليشيا “الدفاع الوطني”،لقمع المظاهرات السلمية ضد نظام الأسد، ليتحول من عامل في التمديدات الصحية إلى ثري في منطقة التضامن بفضل عمليات سرقة المنازل هناك وفي منطقة، بحسب ما ذكره أحد سكان المنطقة لـ”السورية نت” طلب عدم ذكر اسمه خوفاً على سلامته.

يشار إلى أنه خلال وجود “الجيش السوري” في عهد حافظ وبشار الأسد بلبنان، استخدما نفس الوسائل هناك لإغراء ضباطهم وزيادة ثرواتهم، وشهدت عمليات “التعفيش” في لبنان نفس ما يحدث في سوريا، وهو ما انعكس سلباً على العلاقة بين الشعبين، ودفع اللبنانيين إلى تدويل القضية وإجبار بشار الأسد على سحب قواته من لبنان عام 2005.

 

علي الأمين – خاص السورية نت