الرئيسية » عالم الأسرة » قلة الشهية لدى الأطفال.. ما سببها وكيف تعالج ؟

قلة الشهية لدى الأطفال.. ما سببها وكيف تعالج ؟

تمر على أي أم أوقات يبدو فيها طفلها فاقدا لشهيته، أو قد يرفض تناول الطعام بصفة متكررة، ولكن يجب على الأم أن تعلم أنه ليس من الطبيعي أن يرفض الطفل تناول الطعام لفترات طويلة من الوقت.
وعلى الأم أن تعلم أن فقدان الشهية عند الطفل قد يكون مجرد تغيرات في مزاجه العام، ولكنه قد يكون أيضا بسبب مشكلة أكبر سيكون على الأم اكتشافها. وبالطبع فإن اكتشاف الأم لسبب انخفاض شهية الطعام عند الطفل أمر سيساعدها على بداية التعامل مع الأمر ومعالجة هذا الموضوع حتى يستعيد الطفل شهيته مرة أخرى.
وبصفة عامة يجب أن تكون العادات الغذائية لمن هم حول الطفل إيجابية حتى يتعلم الطفل ممن حوله. وإذا كنت تلجئين لتهديد الطفل لجعله يتناول طعامه فهذا يعني أن هناك أمرا ما خطأ، وعادة فإن فقدان الشهية عند الطفل قد يكون في الفترة ما بين عامين وستة أعوام.
هناك العديد من الأسباب وراء انخفاض شهية الطفل وعدم شعوره برغبة في تناول الطعام. وعلى سبيل المثال قد يكون فقدان الشهية عند الطفل، وفق ما أورد موقع “ياهو مكتوب”، بسبب نمو الأسنان في فمه وهو أمر قد يصاحبه تورم في اللثة وعدم قدرة على النوم. ويبدأ نمو أسنان الطفل ما بين أربعة وسبعة أشهر. وقد يشعر الطفل بفقدان للشهية بسبب آلام أو التهاب في الحلق وقد يصاحب هذا الأمر ارتفاع في درجة الحرارة وتورم في اللوزتين. ومن الأسباب أيضا التي قد تجعل الطفل يفقد شهيته شعوره بالحرارة الشديدة ويمكنك في تلك الحالة أن تحاولي التخفيف من ملابسه وجعل الطفل يجلس في مكان حرارته منخفضة.
وعلى الأم أن تعلم أنه أحيانا يكون شرب الطفل لكميات كبيرة من الألبان والسوائل يقلل شهيته وقت تناول الطعام، ولذلك عليك أن تقللي من كميات السوائل التي يستهلكها الطفل قبل وجبات الطعام. وإذا كنت ستقدمين لطفلك وجبات طعام خفيفة فيجب أن يتم هذا الأمر بمواعيد محددة. إذا كان الطفل قد تعدى العام من العمر فإن شهيته ستنخفض وترتفع طبقا لمرحلته العمرية ودرجة نشاطه وطبقا لشخصيته بصفة عامة أيضا. إذا كان الطفل يبدو سعيدا وبصحة جيدة فيجب على الأم ألا تقلق إذا كانت شهيته منخفضة لبعض الوقت. هناك العديد من الأمراض المتعلقة بالكلى والكبد يمكنها أن تسبب فقدان الشهية عند الطفل، ولذلك فإذا كان الطفل يرفض تناول الطعام تماما فعليك أن تقومي باستشارة الطبيب.
وبدلا من أن تكتفي الأم بالشعور بالقلق بطريقة سلبية يمكنها أن تحاول تشجيع الطفل على تناول طعامه بطرق متنوعة، فعلى سبيل المثال؛ عليها أن تحاول جعل وقت تناول الطعام ممتعا بالنسبة للطفل ويمكنها مثلا أن تخير الطفل بين مجموعة من الأطعمة المتنوعة وتعطيه حرية الاختيار. وعليك كأم أن تحاولي التركيز على ما يحب الطفل تناوله وليس ما يكرهه.
كما على الأم أن تكون مسؤولة عن نوعية الأطعمة التي تقدمها للطفل، وبعد ذلك يمكنها أن تترك له تحديد الكمية التي سيتناولها. إن الطفل معدته صغيرة، ولذلك على الأم أن تعلم أن خمس أو ست وجبات صغيرة كافية لتلبية حاجات الطفل من السعرات الحرارية خلال اليوم.
ويجب أن تقومي بتنويع الأطعمة التي تقدمينها لطفلك بين خبز وأنواع الباستا والأرز والخضراوات والزبادي والألبان واللحوم اللينة والدواجن والأسماك. ابتعدي تماما عن إجبار طفلك على تناول الطعام وابتعدي أيضا عن تقديم الطعام لطفلك والسماح له بتناوله أمام التلفزيون.
إن الطفل يبدأ في تحديد الأطعمة التي يفضلها أو التي يحب مذاقها منذ سن مبكرة، ولذلك عليك أن تشجعي طفلك منذ الصغر على تناول مجموعة من الأطعمة الصحية المتنوعة لأن تعويده على تناول الطعام الصحي بعد ذلك سيكون أمرا صعبا.

مجلة الغد