الرئيسية » مقالات » بقلم د. موسى الزعبي: قراءة مهمة بقمة العشرين والهدنة

بقلم د. موسى الزعبي: قراءة مهمة بقمة العشرين والهدنة

الدكتور موسى الزعبي/ ســـوريـات

تزامن لقاء ترامب وبوتين بقمة العشرين بحملة على اللاجئين السوريين بدول الجوار لإجبارهم على العودة لحضن النظام وكذلك إنهاء مفاوضات الاستانة شعبيا وغالبا فعليا
وقبلها بأيام حصار قطر المفوضة أمريكيا بدعم الجماعات الإسلامية كما ترافق ايضا مع اعلان مهم وخطير له دلالاته وهي عودة الموصل لحضن العراق وقبلها تصريح فورد ضد الاكراد انهم سيدفعون الثمن وفضيحة بريطانيا بتسليح ميليشيات عشائرية وداعشية بالتنف لادخالهم للغوطة الشرقية لتصفية الثوار هناك

هذا يعني إنهاء فكرة دويلة كوردية ومعاهدة سيفر حيث كان المخطط له بضم الموصل للدويلة الكوردية ولكن باء بالفشل
بالنسبة للهدنة بعد فشل روسيا والنظام وايران وحزب الله والميليشيات الشيعية بهزيمة الثوار بمعركة الموت ولا المذلة بحوران فإن مؤشر ذلك عسكريا ومعنويا أن الثورة السورية أصبحت اقوى قوة على الارض والمنطقة وأن النظام اصبح بحالة خطر من سقوط مفاجئ وأن ايران وميليشاتها شبه منهارة نفسيا ومعنويا فلم تجد روسيا وامريكيا حل بإطالة عمر النظام إلا بالهدنة التي جاءت انعاش اخير ربما له

اهم مؤشرات الصراع انتقاله من الشمال للجنوب المحاذي لاسرائيل والاردن ودمشق رمز سقوط النظام وهذا مؤشر لقرب حسم الصراع باتجاه معين حيث طلبت امريكا منذ بداية الثورة من الدول الداعمة بتجفيف الدعم عن الجنوب وضخه للشمال وتركيز المعارك هناك وبقاء معارك التحرير بعيدا عن دمشق
تزامن اعلان الهدنة بإدخال كميات كبيرة من السلاح للفصائل بحوض اليرموك والتي مضمونة الولاء للخارج وهذا مؤشر لقرب اعلان وفاة داعش المصطنعة بالحوض وكل سوريا لتحل هذه الفصائل محلها وكذلك فتح معبر الرويشد بين الاردن السويداء وبدء تسيير القوافل الدولية بين لبنان وسوريا والاردن والخليج تمهيدا لفتح المعابر الاخرى

وستستمر الهدنة ربما ستة أشهر أو سنة وسيترافق ذلك مع تسمين ودعم الفصائل المضمونة الولاء وخاصة التي شاركت بمفاوضات جنيف وتجفيف وقطع الدعم عن الفصائل الاخرى
وسيتبع ذلك شيطنة من يخرق الهدنة وجعل هذه الفصائل كلاب حراسة ضد الثوار الذين يقومون بجبهات ضد النظام وهذا سيؤدي لنزع حمل السلاح عن الثورة ووصف الثوار بالتمردين أي عملية إنتاج النظام من داخل الثورة

وغالبا سيترافق ذلك مع مغادرة بشار وعائلته وليس نظامه الحكم وعودة البعض لحضن النظام وثم مشاركة البعثيين المنشقين وهيئة التنسيق مع فلول النظام بحكومة موسعة من نكهة من الاخوان بمقعد او اثنين لاسكات ثلثين الشعب السوري بأن الاسلاميين تم تمثيلهم

وهذا كله مرهون بنجاح الهدنة بالجنوب التي ستكون نهاية الثورة بما يسمى حكومة موسعة بين النظام وفلوله وبعض المغفلين.

د. موسى الزعبي، دكتوراه بالطب النفسي وعلم النفس السياسي

تنويه: المقال لايعبر بالضرورة عن رأي موقع سوريات وإنما يعبر عن رأي كاتبه