الرئيسية » أخبار اللاجئين السوريين في دول العالم » يسرى وسارة في خدمة اللاجئين في ألمانيا ـ سفيرتان للاندماج

يسرى وسارة في خدمة اللاجئين في ألمانيا ـ سفيرتان للاندماج

البراعة في السباحة مكنت أختين سوريتين من إنقاذ عدد من اللاجئين من غرق مؤكد. وبعد وصولهما إلى ألمانيا التزمت يسرى وسارة في خدمة شؤون اللاجئين.

في الوقت الذي عجت فيه الشوارع بمظاهر الاحتجاج في هامبورغ عشية انعقاد قمة مجموعة العشرين، ساد الهدوء قاعة باركلاي في حي ألتونا بهامبورغ عندما صعدت بنت شابة بشعر أسود طويل المنصة وقالت:”اسمي سارة مارديني وأنا من سوريا، أنا لاجئة استفادت من سخاء ألمانيا”.

الجمهور هلل لها، فانتظرت قليلا لتضيف:”ومن أجل إبداء الشكر لهذا السخاء يمكن لي الآن مساعدة لاجئين آخرين للحصول على تكوين مثلا من خلال بناء مدارس في اليونان”. كما هو الشأن بالنسبة إلى كثير من اللاجئين كانت اليونان لسارة وشقيقتها يسرى نقطة تحول دراماتيكي في حياتهما. ولكن بدون الأختين الشابتين لما تمكن 18 شخصا من الوصول إلى شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية.

في أغسطس 2015 فرت الأختان من سوريا حيث تركتا خلفهما حياة رياضيتين موهوبتين في منتخب سوريا حيث تدور حرب أهلية. وهربت الأختان من دمشق عبر الأردن إلى تركيا وتحديدا إلى إزمير.

السباحة في البحر المتوسط إلى ليسبوس

وفي قارب مطاطي ممتلئ عن آخره باشرت الأختان عملية العبور الخطيرة إلى جزيرة ليسبوس اليونانية. وعندما شرع القارب في الغرق، أخذت الأختان الرياضيتان المبادرة وسحبتا وراءهما لساعات طويلة في الليل في البحر بالتناوب حبل القارب الممتلئ. إنه عمل بطولي أنقذ 18 شخصا من الغرق ومنح الأختين شعبية عالمية.

وهما تريدان الآن توظيف هذه الشعبية في خدمة سياسة اللجوء. فخلال تلك الفاعلية في هامبورغ أعلنت سارة في فخر:”أختي سارة أصبحت أولمبية، ونحن الاثنان نجونا وأصبحنا مشهورتين”. وبالفعل تمكنت سارة الأخت الصغيرة من التأهل في 2016 لفريق اللاجئين في الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو. والفريق لم يكن يتطلع لنيل ميداليات، بل إلى النصر من خلال المشاركة.

وأعلنت يسرى في بداية العام عندما عُينت سفيرة خاصة لهيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين :”أريد نشر الرسالة التي مفادها أن اللاجئين أناس عاديون يعيشون في ظروف صادمة ومثيرة”.

الأختان تريدان تبيان أن “اللاجئين قادرون على أشياء غير عادية عندما يحصلون على الفرصة لذلك”، كما قالت يسرى البالغة من العمر 19 عاما. وهذا يعني بالنسبة إليها أيضا “مثالا قويا على قوة المقاومة والحزم ” لدى اللاجئين “لبداية حياة جديدة والمساهمة داخل المجتمع المضيف”.

وقالت سارة أمام آلاف المتفرجين داخل القاعة في هامبورغ:”أعتقد أن كل شخص أينما يأتي له الحق في الحصول على فرصة العيش في أمان وتحقيق أحلامه”. وأوضحت أنها قادرة الآن بمساعدة ألمانيا على الانضمام الى الجامعة حيث ستدرس في برلين تخصصي الاقتصاد والسياسة.

 

DW