الرئيسية » أخبار » أخبار محلية » كيف باعت عصابات ميليشيا آثار النظام وأتباعها خراب سيارالأثري

كيف باعت عصابات ميليشيا آثار النظام وأتباعها خراب سيارالأثري

عمر البنية/ ســـوريـات:

موقع خرائب بني سيارالأثري الواقع إلى الشمال الشرقي من مدينة “الرقة” على بعد نحو /140/ كم عنها بين نهري الخابور والبليخ حيث مع قيام الدولة العباسية ونقل مقر الحكم من دمشق إلى عاصمة المنصور الجديدة بغداد وكان المنصور كذلك قد بدأ ببناء مدينة الرافقة بالقرب من الرقة القديمة وخلال حكم هارون الرشيد نقل مركز الحكم من بغداد إلى الرقة لتبنى القصور والمرافق التي تقارن بغداد وفي عهد خلفاء الرشيد نقلت العاصمة إلى سامراء لذلك كانت الحاجة ماسة لبناء حصون ضد الروم البيزنطيين إحدى هذه المراكز كانت خرائب بني سيَّار وبنيت في المدينة العديد من القصور والأبراج لتصبح خير شاهد ودليل على عظمة العمارة العباسية حيث يتمازج الآجر والزخارف الجصية والنوافير والحدائق وبقيت هذه الأرض والمعالم خير شاهد ودليل على الحضارة العربية أبنت الأرامية في الجزيرة السورية .

إلا أن مديرية علي بابا والألف حرامي وحرامي كان لها رأي آخر بخراب سيار والذي حولته إلى وكر للارتزاق والتكسب وعلى حساب التاريخ والحضارة وبتشكيل بعثات أثرية وهمية ظاهرها كشف الموقع ودراسته وباطنها سرقة الميزانيات وتدمير الموقع ونسفه وبيعه .. أجل بيع الموقع وتسليمه للمخالفين واستثمارة بالبناء والزراعة ..! حيث تستمر مواسم تنقيب مديرية التنقيب والدرسات الموسم تلو الموسم .. ولا دراسات علمية ولاحتى منشورات .. وفوق كل ذلك ترك الموقع عرضة للعوامل الجوية ودون أي حماية أو ترميم .. المهم حفرنا وبس ..! أما المخالفات والبناء في الموقع على عينك ياتاجر وبعلم البعثة وأعضائها والموافقات للبناء تعطى علناً..!

لدرجة أن المخالفين نفسهم أصبحوا يقدمون بلاغات ببعض بسبب تنازعهم على البناء في الموقع والعلاقة مع من أعطوهم الموافقات الشفهية من الفاسدين .!

وكان التورط واضح وصريح من مسؤولين المديرية العامة للآثار الذي كانوا يكتفون فقط بالاتصالات الهاتفية حول ما يحدث في الموقع وبتاريخ 2/12/2009 وجه رئيس لجنة المخالفات صفعة قوية لفاسدين مديرية الآثار وحرر ضبط واضح وصريح بالمخالفات في الموقع وذكر في الضبط تستر وتواطئ موظفين الآثار وأبلغ المديرية العامة ولآثار والمحافظة بالمخالفات في الموقع بكتاب رقم 683 تاريخ 2009 وطالب بإزلة المخالفات والإحالة إلى القضاء والإدعاء على المخالفين وتطبيق أحكام قانون الآثار.. وهنا كانت الضربة القاصمة فكيف لعصابات المديرية العامة للآثار أن تطبق القانون .. وتطبيق القانون يعني افتضاح أمر العصابة ومن أعطى الموافقات الشفيهة ومن يرتبط بها .. وسيم أن المادة (63) من قانون الآثار واضحة وصريحة وتنص علناً أنه يعاقب بعقوبة الفاعل كل من يدخل في اختصاصهم حماية الآثار ولا يتخذ الإجراءات اللازمة .. والموقع فيه بعثة للمديرية وتشاهد المخالفات ولم تحرك ساكن ..! ومن أعطى الموافقة الشفهية .. ومديرية التنقيب .. والصفقات الخفية … ولعبة المصالح والترزق والتكسب …

فكانت الإجراءات المتخذة وبمعية أحد المخالفين قريب أحد أعضاء القيادة القطرية لحزب البعث بتعطيل القانون وأن يكون مصير الضبط أدراج العصابة والاستمرار بالـتآمر على المهندس الذي نظم الضبط والآثاري الذي يدافع عن الآثار بإعلام …. وسط ارتفاع قهقهات وسخرية ميليشيات ومسؤولين عصابة مديرية الآثار وأتباعهم وأننا سنحرق كل من يقف في وجهنا .