الرئيسية » الشأن السوري » عمّان تنصح دمشق بإغلاق أفواه دبلوماسييها “الحمقى”

عمّان تنصح دمشق بإغلاق أفواه دبلوماسييها “الحمقى”

ي»: رد الشارع الأردني بموجة كبيرة من السخرية الفنية، على ممثل النظام السوري في العاصمة عمّان، بعد لقاء سياسي مثير للجدل له؛ بترديد وتداول واسع لأغنية المطرب الشعبي السوري علي الديك الشهيرة بالعبارة التالية: «… طل الصِباح ولك علوش».
مؤشرات السخرية لدى الأردنيين تم اختيارها عبر هذه الأغنية تحديدا، لأن القائم بالأعمال السوري في عمّان يحمل لقب المطرب المعروف نفسه. المجال الحيوي للمقاربة جاء ردا على تصريحات مثيرة للدبلوماسي السوري أيمن علوش، أنكر فيها وجود دور للجيش العربي الأردني في حرب تشرين الأول /أكتوبر عام 1973.

علوش الدبلوماسي اجتمع مع نخبة من الإعلاميين واليساريين الأردنيين، يطلقون على أنفسهم اسم «الجبهة الوطنية الأردنية للتصدي للمؤامرة على سوريا».

يبدو أن علوش استرسل في حسابات خطأ، عندما اعتقد أنه يستطيع العبور على عدة كلمات تسيء للقوات المسلحة الأردنية من دون ردة فعل، فتحدث عن دورها الذي لم يبرز في حرب أكتوبر.

وفي لغة ساخرة ومسرحية، عندما تعلّق الأمر بالمصالحة الفلسطينية، قال علوش في اللقاء ذاته: إنه يخشى أن يصبح فريق الوحدات الأردني الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ردود الفعل على ما قاله علوش انقسمت جزأين؛ حيث جرى تداول واسع جدا لأغنية «طل الصباح ولك علوش» على الصعيد الشعبي، فيما صدر بيان رسمي لمصدر حكومي قال إنه يريد أن يتوثق من تعليقات علوش، مشيراً إلى أن من ينكر دور الجيش الأردني جاهل وأحمق وبلا عقل. المصدر الأردني الرسمي اقترح أيضا مقاربة قديمة حين نصح النظام السوري بأن أفضل ما يمكن أن يقدمه له بعض الدبلوماسيين العاملين معه هو إغلاق أفواههم.

واستدعت الخارجية الأردنية نائب السفير السوري في عمان في إطار الاحتجاج المباشر على صدور تصريحات عنه في عمّان العاصمة تسيء للأردن.

وكان وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد مومني، قد أفاد مساء السبت على هامش لقاء مع «القدس العربي» أن الحكومة تدقق في تصريحات منقولة عن القائم بالأعمال السوري تسيء للقوات المسلحة الأردنية، ملمحا إلى أن الإجراء القانوني والرسمي سيتخذ بالطرق القانونية والدبلوماسية في حال التثبت.

وبعد نشر تعليقات الدبلوماسي علوش، انتشرت أغنية علي الديك كالنار في الهشيم، وتكاثرت تعليقات المواطنين والنشطاء التي تقترح على القائم بالأعمال السوري أن يحمل زوادته ويذهب إلى الحقل، أو ينشغل في جمع الدجاجات أو التقاط حبات البندورة، وأن يعود إلى الزراعة ويحمل منكوشاً حيث ترددت عبارة «احمل المنكوش ولك علوش».

بعض الأنباء تحدث عن انزعاج حكومي أردني لأن علوش كشف النقاب عن وجود عسكريين أردنيين من سلاح الجو في غرفة تنسيق مع قاعدة حميميم الروسية، متمنياً أن تشارك الطائرات الأردنية في قصف الإرهاب.

 

القدس العربي