الرئيسية » الشأن السوري » إسرائيل أرادت قصف سجن صيدنايا لكنها تراجعت في اللحظات الأخيرة.. هكذا برَّرت زعمها

إسرائيل أرادت قصف سجن صيدنايا لكنها تراجعت في اللحظات الأخيرة.. هكذا برَّرت زعمها

أفادت تقارير بأنَّ إسرائيل نظرت في قصف محرقة أنشأها النظام السوري لحرق وإخفاء جثث السجناء السياسيين القتلى، لكنَّها قررت ألَّا تفعل ذلك حتى لا تثير غضب الأميركيين أو الروس، ولتجنب التصعيد على حدودها الشمالية.

ونقل موقع The Times of Israel الاسرائيلي عن صحيفة إسرائيل هيوم اليومية قول أحد كبار الشخصيات المنخرطين في المناقشات زعمه إنَّ إسرائيل “تعاطفت” مع السوريين لأن “اليهود تعرضوا للمحرقة أيضاً” في إشارة إلى الهولوكوست.

وفي مايو/أيار، اتهمت إدارة ترامب الحكومة السورية بارتكاب عمليات قتل جماعي بحق آلاف السجناء، وحرق جثثهم في محرقةٍ كبيرة خارج العاصمة في سجن صيدنايا سيئ الصيت.

وليس من الواضح كيف كانت ستنفذ إسرائيل ضربتها ضد سجن صيدنايا الذي يضم آلاف السجناء دون أن تعرض حياة السجناء أنفسهم للخطر.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أنَّها تعتقد أنَّ نحو 50 معتقلاً يُشنقون يومياً في سجن صيدنايا العسكري، المعروف باسم “المسلخ”، والذي يقع على بعد حوالي 45 دقيقة شمال دمشق. وقالت الوزارة إنَّ العديد من الجثث أُحرِقَت بعد ذلك داخل تلك المحرقة.

ونشرت الخارجية الأميركية صوراً التقطتها أقمار صناعية تجارية تُوضِّح ما وصفته بأنَّه مبنى في مجمع السجن جرى تعديله لبناء المحرقة. ولم تُثبِت الصور التي التُقِطَت على مدى عدة سنوات ابتداءً من عام 2013 بصورةٍ قاطعة أنَّ المبنى كان محرقة جثث، لكنَّها تُظهِر أنَّ عمليات البناء تتفق مع هذا الاستخدام.
في ذلك الوقت، طالب وزير الداخلية الإسرائيلي ونواب المعارضة وكذلك بعض الجماعات اليهودية بعملٍ عسكري ضد الأسد.
وجرت محادثاتٌ سرية حول إمكانية القيام بهذا الأمر، وفقاً لما ذكره تقرير جريدة إسرائيل هيوم.

غير أنَّ إسرائيل قررت في النهاية أن تواصل سياستها المتمثلة في عدم التدخل في النزاع، بينما اقتصرت الولايات المتحدة على مطالبة روسيا بوقف الانتهاكات.
ورفض نظام بشار الأسد ادعاء محرقة الجثث، واصفاً إياه بـ”قصةٍ هوليوودية” تهدف إلى تبرير تدخل الولايات المتحدة في الحرب الأهلية المستمرة منذ ست سنوات ونصف.

 

هاف بوست عربي