الرئيسية » الشأن السوري » مكاسب مالية وسياسية وراء ترويج النظام لفتح معابر “إنسانية” جنوب سوريا

مكاسب مالية وسياسية وراء ترويج النظام لفتح معابر “إنسانية” جنوب سوريا

بدأت قوات النظام والميليشيات الموالية لها في القنيطرة، مؤخرا الترويج لفكرة “المصالحات” مع المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، من خلال فتح منافذ برية تكون بمثابة “معابر إنسانية”.

وكثفت صفحات إعلامية موالية لمليشيات النظام وعلى رأسها الصفحات المحسوبة على خالد أباظة أمين فرع “حزب البعث” وقائد ميليشيا “الدفاع الوطني – مركز الجولان” من تغطيتها لفتح الطريق بين بلدة جبا الخاضعة لسيطرة النظام وبلدة أم باطنة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.

وتروج تلك الصفحات إلى أن فتح الطريق سيكون مسموحا من خلاله إدخال المواد التموينية والإغاثية ومساعدة المزارعين على توريد محاصيلهم باتجاه مناطق النظام بالإضافة إلى السماح للحالات الصحية والإنسانية بالخروج من مناطق المعارضة و العلاج في المشافي الحكومية.

المعارضة ترد

من جهتها أكدت فصائل المعارضة أن المبادرة المطروحة من قبل مسؤولي النظام في القنيطرة مبادرة مشبوهة، وأكد أحد القادة العسكريين لـ”السورية نت” أن “هناك قرارا واضحا من فصائل المعارضة المرابطة على خطوط الجبهات بعدم السماح بفتح أي معبر سواء كان ذلك باتجاه أم باطنة أو باتجاه جباثا الخشب”.

ونوه القائد العسكري إلى أن “ميليشيات النظام تسعى للتقدم تدريجيا في المنطقة من خلال زرع خلايا لها في القرى المحاذية لمناطق المعارضة بهدف تسهيل عمليات التفخيخ واغتيال القيادات وإثارة الذعر والخوف في المنطقة، بالإضافة سعيها لإنشاء جمرك محلي يتقاضى مبالغ مالية على ما يتم إدخاله من بضائع أو إخراجه من محاصيل زراعية وهذا يعتبر عمليا رافدا ماليا جديدا لميليشيات النظام في القنيطرة”.

وتسعى أيضا ميليشيات النظام من هذه العملية لتحقيق إنجاز سياسي لبعض المسؤولين في القنيطرة على أساس تبييض صفحتهم أمام قياداتهم العليا وهذا لن يحصلوا عليه”.

ردود فعل المدنيين

أبو محمد وهو أحد المهجرين من بلدة أم باطنة إلى مخيم بريقة قال لـ”السورية نت”: “إن النظام لن يقدم على إعادة المهجرين من مناطقه دون هدف، مضيفا أن فتح الطريق قد يكون جيدا من ناحية إدخال البضائع والأغذية ، لكن ما المكاسب التي سنحققها فعليا من فتح الطريق؟”.

وتساءل أبو محمد “هل سيتم إخراج معتقلين وهل سيسمح النظام بدخول وخروج البضائع من دون أي يتقاضى مبالغ مالية عليها؟ وما الذي يمنع النظام من الاعتداء على المدنيين على تلك المعابر ووقف قصفه للقرى الخاضعة للمعارضة”.

فشل للنظام

يشار إلى أن النظام عمد على إدخال بعض المدنيين عنوة ومشيا على الأقدام من حاجز جبا – أم باطنة خلال عيد الأضحى الماضي الأمر الذي رافقه رفض لعدد من المدنيين ومن بينهم نساء.

وسعى حينها أمين فرع “حزب البعث” بمدينة القنيطرة خالد أباظة التغطية على فشله في المبادرة من خلال بث مقاطع مصورة يظهر فيها مع بعض النساء اللاتي يشتكين من صعوبة الوصول إلى بلدة أم باطنة بسبب استهداف الطريق من قبل المعارضة وحقول الألغام المزروعة كما ظهر في مقطع آخر بدا وكأنه تمثيلي لمحاولة تعرضه لإطلاق نار على طريق والذي برره كثيرون في سبيل إظهار صعوبة الموقف أمام القيادات الأمنية والعسكرية المنافسة له في القنيطرة.

 

أمجد العساف – خاص السورية نت