الرئيسية » مقالات » لم يدخلوها مطلقا.. معلومات لـ”زمان الوصل” تنسف كل بيانات الروس والنظام حول “البوكمال”

لم يدخلوها مطلقا.. معلومات لـ”زمان الوصل” تنسف كل بيانات الروس والنظام حول “البوكمال”

خلافا لكل التصريحات والبيانات الرسمية التي صدرت عن روسيا والنظام بخصوص “البوكمال”، وتلقفتها وسائل إعلام مختلفة بالتصديق والنشر، حصلت “زمان الوصل” على معلومات تكشف وضع قوات النظام ومرتزقته في المدينة ومحيطها، وتنسف كل تلك البيانات والتصريحات من جذورها، مؤكدة أن جنود النظام ومرتزقته لم يدخلوا “البوكمال” شبرا واحد، ولا حتى لحظة واحدة.

وتقول المعلومات التي حصلنا عليها إن قوات النظام ومرتزقته لم يدخلوا مدينة البوكمال مطلقا، هذا فضلا أن يعلنوا سيطرتهم عليها و”تحريرهم” لها، وأن كل ما حصل خلال الأيام الأخيرة الماضية هو اختراق موضعي من “الجانب العراقي” حيث تمت مهاجمة تنظيم “الدولة من قبل قوات قادمة من هذا الجانب، بشكل غير متوقع من التنظيم، الذي كان يعد العدة لمواجهة القوات القادمة من الجانب الآخر (الطرف السوري).

وقد منحت هذه المباغتة المهاجمين من الجانب العراقي بعض الأفضلية، فسيطروا خلالها على بقعة محدودة من جنوب شرق البوكمال، ثم ما لبثوا أن تراجعوا وانسحبوا، بعد أن فطن التنظيم للأمر وامتص الصدمة.

وتؤكد المعلومات أن قوات النظام لم تقترب من المدينة إطلاقا، بل إن مجموعات كمجموعات “العميد سهيل حسن” بقيت بعيدة عن “البوكمال” عشرات الكيلومترات، ولم تقلص المسافة إلا بعد تعليمات عسكرية ملحة وصريحة تأمرها بحرق المراحل عسى أن تستفيد من الثغرة التي أحدثها المهاجمون من الجانب العراقي وتؤازرهم قبل أن ينهاروا وينسحبوا.

ونتيجة لهذه الأوامر العسكرية الصارمة تقدم “حسن”، الملقب بـ”النمر”، وحاول قطع أكبر قدر من المسافة التي تفصله عن “البوكمال” والتي كانت تقدر بـ80 كيلومتر، ومع تقدمه السريع نوعا ما، وعدم عنايته بقواعد االتثبيت وتوفير الحماية لميمنة مجموعاته وميسرتها، فقد تعرضت هذه المجموعات لخسائر كبيرة، جعلتها تدفع الفاتورة مضاعفة، حيث انكفأت وتراجعت عن نصف المسافة التي تقدمتها، فضلا عن فقدانها عناصر كانت بأمس الحاجة إليهم في ظروف القتال الصعبة للغاية، ضمن صحراء مترامية ومكشوفة، وأمام تنظيم مدجج بخبرات قتالية في الزج بالانغماسيين واستخدام العربات المفخخة.

وتفيد خلاصة المعلومات أن مدينة البوكمال بقيت تحت سيطرة تنظيم “الدولة” وأن أي حديث عن سيطرة النظام عليها وطرد التنظيم منها، لايعدو أن يكون أسلوبا من أساليب الدعاية الحربية، التي يمكن أن تفيد لبعض الوقت، ولكنها لاتغير شيئا في الواقع الميداني، الذي لايزال لصالح التنظيم في هذه مدينة “البوكمال” ومحيطها تحديدا.

*نسف كامل

تأتي معلومات “زمان الوصل” لتكذب جميع البيانات الصادرة عن روسيا والنظام، وآخرها التصريح الناري الذي أطلقته موسكو قبل ساعات، حيث قال قائد المجموعة العسكرية الروسية: ” كل ما أعلنه تنظيم داعش وتداولته مصادره الإعلامية خارج سوريا من أن القوات الحكومية السورية تركت مدينة البوكمال وانسحبت لمواقع خلفية بعيدا عن المدينة عبارة عن أقاويل دعائية لا أساس لها من الصحة. المدينة تسيطر عليها القوات المسلحة السورية بالكامل وبدعم من حلفائها منذ يوم الجمعة”.

وقد نقلت “روسيا اليوم” هذا التصريح اليوم الاثنين، مذكرة أن وزير الدفاع الروسي”سيرغي شويغو” قد أعلن في وقت سابق (يوم الجمعة) أن “القوات المسلحة السورية وبغطاء جوي روسي تمكنت من السيطرة على مدينة البوكمال، آخر معاقل التنظيم”.

أما النظام فسارع منذ يوم الخميس (9 الجاري) لإصدار بيان رسمي عن “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة” قال فيه: “حررت وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة مدينة البوكمال في ريف دير الزور آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة الشرقية بعد أن خاضت معارك عنيفة قضت فيها على أعداد كبيرة من الإرهابيين منهم متزعمون في التنظيم”.

ووصف البيان السيطرة (المزعومة) على البوكمال بأنها ذات “أهمية كبيرة كونه يمثل إعلانا لسقوط مشروع هذا التنظيم في المنطقة عموما…ويحكم السيطرة على مساحات واسعة من الحدود السورية ــ العراقية ويؤمن طرق المواصلات بين البلدين… كما يشكل هذا الإنجاز الاستراتيجي منطلقاً للقضاء على ما تبقى من التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها”.

زمان الوصل – خاص