الرئيسية » مقالات » من نبض الثورة: إرادة الشعب السوري الثائر فوق أجندات الأسد, وتضليل موسكو

من نبض الثورة: إرادة الشعب السوري الثائر فوق أجندات الأسد, وتضليل موسكو

 سوريات, تركي مصطفى: قبل اجتماع أردوغان وبوتين اليوم الأثنين في سوتشي والذي يخصص لمناقشة وضع منطقة إدلب في الشمال السوري المحرر، يغيب كالعادة نظام الأسد عن أي دور فاعل يتعلق بمصير أي شبر من سوريا, ولكنه يستنفر على الدوام قبل أي اجتماع يتعلق بسورية لتحقيق ثلاثة أهداف, أولهما شرعنة الاحتلالات المختلفة لسورية, وثاني الأهداف محاولته ترحيل مصيره إلى أطول فترة ممكنة بالرهان على أحداث دولية وإقليمية تخلط الأوراق في المنطقة.

وثالث الأهداف والأجندات المشبوهة إمداده  “التنظيمات الإرهابية” بكل سبل الحياة للاستمرار في المشهد السوري لأنها الأداة الفعالة والمناسبة للمضي قدماً في نشر الفوضى الهدامة في سوريا والمنطقة, ولأنها تشكّل البيئة المناسبة لوجود نظام الأسد الإرهابي.

ارتباطاً بهذه القاعدة استنفر الأسد كل أدواته قبيل اللقاء الثنائي بين بوتين وأردوغان, ليركز على شن حرب ضد المنطقة المحررة بإدلب تحت عناوين ” السيادة” و ” الإرهاب” وهو المفرط بالأرض, والوالغ في دماء السوريين حتى الرقبة.‏

في سوتشي يستنفر الروس بأقصى طاقتهم لتمديد فترة صلاحية ” الأسد الكيماوي” بما يخدم أجنداتهم العدوانية وفي محاولة أيضاً لإعادة إنتاج معادلات جديدة تؤجج الأوضاع بدل تهدئتها، وتدفع بها إلى مستويات تهدد أمن المنطقة بل الأمن العالمي برمته.‏

اليوم التحركات الدبلوماسية التركية وإن كانت تخدم مصالح أنقرة, وكذلك دول الغرب, تحاول لجم العدوان الروسي وحليفيه نظام الأسد وإيران بالعدول عن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في إدلب ومحيطها المحرر.‏

باختصار استمرت موسكو ومعها الأسد والإيرانيين بنشر أكاذيبها السابقة ذاتها حول ” السيادة السورية” و”التنظيمات الإرهابية”, فيما أجمعت المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية على إدانة روسيا وحلفائها في استخدام الأسلحة المحرمة دوليا وارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين السوريين.

وأخيرا, كشف الحراك المدني في المناطق المحررة بمظاهراته الكبيرة عن حجم الرفض لبقاء نظام الأسد الكيماوي على رأس السلطة في سورية, وعن أكاذيب موسكو وحلفائها بأن الشمال المحرر مرتعا للتنظيمات ” الإرهابية”, ويدرك الجميع أن الأسد وشبيحته وميليشيات إيران ومرتزقة روسيا هم من ينشرون الفوضى والإرهاب في كل الأرض السورية.

الثورة وحدها قادرة على دحر الاحتلالات المختلفة, وتطهير كل سورية من رجس الأسد وشركائه في سفك الدم السوري.